فيختار المغبون الفسخ
شرح
أو المتلف ؟ صريح الشيخ ره في المقام الرجوع إلى الأجنبي ، وفي تلف ما عند الغابن
يذكر وجوها ، وظاهره اختيار أن المغبون يرجع إلى الغابن ويذكر له وجهين جاريين في
المقام أيضا .
وكيف كان : فقد استدل للرجوع إلى طرف المعاملة بوجهين : أحدهما : إن
العوض يرجع إلى الغابن ، فيؤخذ منه المعوض أو بدله .
وفيه : أنه إذا أتلف الأجنبي المال تثبت العين في عهدته ، ومقتضى الفسخ
رجوع العين إلى المغبون ، وحيث إنها في عهدة الأجنبي فيرجع إليه .
ثانيهما : إن الغابن يملك القيمة على الأجنبي ، وليس لشئ واحدا إلا قيمة
واحدة ، فلا يعقل رجوع المغبون إلى الأجنبي .
وفيه : ما تقدم من أن العين تثبت في عهدته ، فالأظهر أنه يرجع إلى الأجنبي ،
ولكن لا يتعين ذلك ، بل له أن يرجع إليه ، وأن يرجع إلى المفسوخ عليه ، لأن المال كان
في عهدته قبل وضع الأجنبي يده عليه .
الرابعة : أنه لو أتلف الغابن ما في يد المغبون ثم فسخ المغبون العقد ، فقبل الفسخ كانت العين التالفة في عهدة الغابن ، وبعده تثبت في عهدة المغبون ، ونتيجة
ذلك سقوط العهدة بالنسبة إلى كل منهما كما لا يخفى .
ثبوت الخيار الغبن في غير البيع
الموضع الخامس : في ثبوت خيار الغبن في سائر المعاوضات أقوال :
1 - ثبوته فيها ، ( ف ) ما أنه في البيع ( يختار المغبون الفسخ ) لو أراد كذلك
فيها ، اختاره فخر الدين وصاحبا التنقيح وايضاح النافع .