تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
الثاني : الأفعال الاعتبارية المتقومة به كالبيع والائتمام . والقسم الأول يتم فيه ما ذكره من جهة أن تلك الأفعال لا تتعلق بالعناوين ، مثلا الضرب لا يتعلق بالعنوان فهو أما أن يقع وأما لا ، ولا يعقل وقوعه على تقدير دون تقدير . ولا يتم في القسم الثاني لأن الأفعال التي تكون من هذا القبيل تتعلق بالعناوين الكلية . ففي المقام يتصور وقوع البيع عن الأب على وجهين . الأول : وقوعه عن المالك ، بحيث تكون الحيثية تقييدية . الثاني : وقوعه عنه بنحو تكون الحيثية تعليلية . فما أفاده الشيخ ره لا يرد عليه ذلك ، فالصحيح أن يورد عليه بما ذكرناه ، نعم هذا الإيراد وارد عليه على مسلكه ره ، حيث إنه في كتاب الصلاة في مبحث الجماعة في مسألة من اقتدى بشخص فبان غيره ذهب إلى هذا المبنى ، ونحن أوردنا عليه بعين هذا الإيراد - راجع الجزء السادس من هذا الشرح - . الثاني : إنه لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا أن البيع يكون عن المالك بما هو مالك بحيث يعم نفسه ، فحيث إنه يعتقد انطباقه على أبيه فقصد الإطلاق في حكم التعليق ، أي عن والدي أو عني إن مات هو ، وحيث إنه يعتقد كونه حيا فقصد الإطلاق في عقده يعد عبثا ومنافيا للقصد الجدي في المعاملة . وبهذا البيان ظهر اندفاع ما ذكره الشيخ ره وتبعه المحقق النائيني ره وغيره ، من : أن هذا الدليل لا يجتمع مع الدليل الأول من جهة أن أساس الأول وقوع البيع عن الأب ، وأساس هذا وقوعه عن نفسه والحق في الجواب عن هذا الوجه : أن هذا النحو من التعليق - أي المعنوي منه - لا يضر بصحة العقد ، كما أن عدم القصد الجدي بهذه الكيفية غير مضر - كما تقدم