شرح
الثاني : الأفعال الاعتبارية المتقومة به كالبيع والائتمام .
والقسم الأول يتم فيه ما ذكره من جهة أن تلك الأفعال لا تتعلق بالعناوين ،
مثلا الضرب لا يتعلق بالعنوان فهو أما أن يقع وأما لا ، ولا يعقل وقوعه على تقدير
دون تقدير . ولا يتم في القسم الثاني لأن الأفعال التي تكون من هذا القبيل تتعلق
بالعناوين الكلية .
ففي المقام يتصور وقوع البيع عن الأب على وجهين .
الأول : وقوعه عن المالك ، بحيث تكون الحيثية تقييدية .
الثاني : وقوعه عنه بنحو تكون الحيثية تعليلية .
فما أفاده الشيخ ره لا يرد عليه ذلك ، فالصحيح أن يورد عليه بما ذكرناه ، نعم
هذا الإيراد وارد عليه على مسلكه ره ، حيث إنه في كتاب الصلاة في مبحث الجماعة في
مسألة من اقتدى بشخص فبان غيره ذهب إلى هذا المبنى ، ونحن أوردنا عليه بعين
هذا الإيراد - راجع الجزء السادس من هذا الشرح - .
الثاني : إنه لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا أن البيع يكون عن المالك بما هو مالك
بحيث يعم نفسه ، فحيث إنه يعتقد انطباقه على أبيه فقصد الإطلاق في حكم التعليق ،
أي عن والدي أو عني إن مات هو ، وحيث إنه يعتقد كونه حيا فقصد الإطلاق في عقده
يعد عبثا ومنافيا للقصد الجدي في المعاملة .
وبهذا البيان ظهر اندفاع ما ذكره الشيخ ره وتبعه المحقق النائيني ره وغيره ،
من : أن هذا الدليل لا يجتمع مع الدليل الأول من جهة أن أساس الأول وقوع البيع
عن الأب ، وأساس هذا وقوعه عن نفسه
والحق في الجواب عن هذا الوجه : أن هذا النحو من التعليق - أي المعنوي منه
- لا يضر بصحة العقد ، كما أن عدم القصد الجدي بهذه الكيفية غير مضر - كما تقدم