تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا الصورة الثالثة : أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا . والكلام فيها يقع في جهتين : الأولى : في أنه هل يصح أم لا ؟ الثانية : في أنه على فرض الصحة هل يتوقف على الإجازة أم لا ؟ أما الجهة الأولى : فعن العلامة وولده والشهيد وغيرهم : القول بالبطلان فيما لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا ، واستدل له بأمرين : الأول : ما توضيحه : أن البيع للأب بظن حياته بحسب الطبع إنما يكون بيعا للأب ، وحيثية الملكية تكون تعليلية لا تقييدية ، فمن قصد البيع له لم يكن مالكا ليقع له ولو بإجازته . وبهذا البيان يظهر أن ما أورده الشيخ ره عليه : بأن بيعه عن الأب إنما يكون عنه من حيث إنه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة إنما قصد البيع عن المالك ، كما ذكروه فيما لو باع ملك غيره باعتقاد أنه ملكه ، غير وارد . ثم إن المحقق النائيني ره أورد على الشيخ ره : بأن الحيثية التقييدية لا يمكن الالتزام بها في الموضوعات الشخصية ، لأن الفرد الخارجي غير قابل للتعدد ، فتقييده ممتنع ، فالأب إذا كان هو الذي بيع عنه فهو ملحوظ بخصوصيته ، وتوصيفه بأنه المالك حيثية تعليلية ، والحيثية التعليلية لا أثر لها لاتحاد المنشأ والمجاز . وفيه : أن الأفعال الخارجية المتعلقة بالموضوعات الشخصية على قسمين : الأول : الأفعال الحقيقية غير المتقومة بالقصد كالأكل .