تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
النفس على رفع اليد عن البيع عند عدم الإجازة كتوطين النفس على الالتزام بالمبيع المجهول على أي وجه كان في عدم رفعه للغرر . وفيه : أن البيع متقربا للإجازة يوجب القطع بعدم الانتقال عن ملكه ما لم يدخل بدله في ملكه ، بخلاف ما إذا كان البيع منجزا ، فلا غرر في الأول ، كما أن البائع بعد تملكه يكون شرعا قادرا على تسليمه . فتحصل : أن ما ذكره الشيخ ره تام ، وإن كان ما أفاده من الفساد في الفرض الأول حتى مع الإجازة بعد التملك غير تام كما تقدم . وأما الصورة الثانية : قد ذهب الشيخ ره إلى أنها غير مشمولة لنصوص المنع ، وهو كذلك ، ثم أورد على الحكم بالصحة فيها من جهة أن الإجازة لا متعلق لها لأن العقد كان انشاءا للبيع عن المالك الأصلي ، ولا معنى لإجازة هذا بعد خروجه عن ملكه . فأجاب عنه : بأنه يمكن دفعه بما اندفع به سابقا الإشكال في عكس المسألة : بأن يكون البيع للمالك بما أنه مالك بنحو تكون الحيثية تقييدية لا تعليلية . ولكنه يمكن أن يورد عليه : بأنه في عكس المسألة على مبنى الشيخ ره - من أن حقيقة البيع هي المعاوضة - لا يتصور بيع الغاصب لنفسه إلا بايقاع البيع للمالك بما أنه مالك وادعاء أنه المالك ، فلذا التزموا بذلك ، وأما في المسألة فيمكن قصد كل من شخص المالك وذاته وعنوان المالك ، وكل منهما يجتمع مع قصد المبادلة ، فوقوع البيع للمالك بعد الشراء وإجازته يتوقف على اثبات كون البيع لعنوان المالك ، وحيث لا سبيل إليه فلا وجه للحكم بالصحة . وأما بناءا على ما ذكرناه من أن البيع ليس معاوضة بل حقيقته الاعطاء لا مجانا ، فيمكن تصحيح هذه المعاملة للمالك الأول بإجازة المالك الثاني ، وتصحيحها للثاني بالتقريب الذي ذكرناه في عكسها . فراجع .