شرح
بعض الأفراد في بعض الأزمان بدليل مخصص كي يقال إنه من موارد استصحاب
حكم الخاص بعد ذلك الزمان ، بل كان من جهة عدم تمامية موضوع العام في نفسه ،
إذ لا وفاء للالتزام بمال الغير ، فالبائع قبل التملك غير داخل في موضوع العام ، فيكون
نظير من لم يكن مشمولا لدليل وجوب اكرام العالم لعدم كونه عالما ، ثم صار كذلك ،
فهل يتوهم فيه كونه موردا لاستصحاب عدم وجوب الإكرام ، مع أنه لو سلم كونه
مشمولا لدليل العام في نفسه وخروجه بدليل مخصص بما أنه يكون خارجا عنه من
الأول لا من الوسط لا يكون موردا لاستصحاب حكم الخاص ، مضافا إلى ذلك كله
ما حققناه في محله من كون المرجع عموم العام في جميع الموارد لا استصحاب حكم
الخاص . وتمام الكلام في محله .
الثاني : معارضة العموم المذكور بعموم ما دل على ( 1 ) سلطنة الناس على أموالهم ،
و ( 2 ) عدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس .
وقد يورد عليه : بأن هذا يتم لو قلنا بدخوله في ملكه وخروجه عن ملكه من
دون رضاه ، وأما إذا قلنا بدخوله في ملك المشتري الأول بمجرد اشتراء البائع - من
جهة أن البيع الأول مقتض لدخول المال في ملك المشتري وكونه ملكا للغير مانع ،
فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره - فلا يدخل في ملكه بخروجه عن ملك مالكه
الأصلي . فتأمل .
فالصحيح أن يجاب عنه : بأن العقد قبل التملك غفير مستند إلى المالك الفعلي ،
وبعده لا إجازة منه كي يستند إليه ، ومع عدم الاستناد لا يكون مشمولا للعمومات .
فالأظهر عدم الصحة ما لم يجز .
هامش
1 - البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - وج 2 ص 272 الطبع الحديث
2 - الوسائل - باب 3 - من باب أبواب مكان المصلي حديث 1 - 3 .