تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
بعض الأفراد في بعض الأزمان بدليل مخصص كي يقال إنه من موارد استصحاب حكم الخاص بعد ذلك الزمان ، بل كان من جهة عدم تمامية موضوع العام في نفسه ، إذ لا وفاء للالتزام بمال الغير ، فالبائع قبل التملك غير داخل في موضوع العام ، فيكون نظير من لم يكن مشمولا لدليل وجوب اكرام العالم لعدم كونه عالما ، ثم صار كذلك ، فهل يتوهم فيه كونه موردا لاستصحاب عدم وجوب الإكرام ، مع أنه لو سلم كونه مشمولا لدليل العام في نفسه وخروجه بدليل مخصص بما أنه يكون خارجا عنه من الأول لا من الوسط لا يكون موردا لاستصحاب حكم الخاص ، مضافا إلى ذلك كله ما حققناه في محله من كون المرجع عموم العام في جميع الموارد لا استصحاب حكم الخاص . وتمام الكلام في محله . الثاني : معارضة العموم المذكور بعموم ما دل على ( 1 ) سلطنة الناس على أموالهم ، و ( 2 ) عدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس . وقد يورد عليه : بأن هذا يتم لو قلنا بدخوله في ملكه وخروجه عن ملكه من دون رضاه ، وأما إذا قلنا بدخوله في ملك المشتري الأول بمجرد اشتراء البائع - من جهة أن البيع الأول مقتض لدخول المال في ملك المشتري وكونه ملكا للغير مانع ، فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره - فلا يدخل في ملكه بخروجه عن ملك مالكه الأصلي . فتأمل . فالصحيح أن يجاب عنه : بأن العقد قبل التملك غفير مستند إلى المالك الفعلي ، وبعده لا إجازة منه كي يستند إليه ، ومع عدم الاستناد لا يكون مشمولا للعمومات . فالأظهر عدم الصحة ما لم يجز .
هامش
1 - البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - وج 2 ص 272 الطبع الحديث 2 - الوسائل - باب 3 - من باب أبواب مكان المصلي حديث 1 - 3 .