تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وعدم القدرة على التسليم : أن ما هو مفتي به عند الأصحاب هو هذا الفرض . وأورد عليه المحقق النائيني ره ، بما حاصله يجرع إلى أمرين : أحدهما : إن الأخبار مطلقة ، والمراد من التعليق إن كان هو التعليق البنائي فقد تقدم أن البناء القلبي لا يؤثر في الصحة والفساد في باب المعاملات ، وإن كان هو التعليق في المنشأ فقد أجمعوا على بطلانه . ثانيهما : إنه ليس لتعليق اللزوم على التملك معنى محصل في المقام ، لأنه عبارة عن جعل الخيار ، وهو إنما يكون مقابلا للالتزام العقدي من المالك ، وليس العقد منسوبا إلى البائع في المقام . والاسم المصدري غير الحاصل لا معنى لجعل الخيار فيه . ولكن ظاهر الشيخ ره اختيار الشق الأول وادعائه أن مقتضى العمومات هي الصحة مع الإجازة في جميع الفروض ، غاية الأمر في الفرض الأول ، وهو البيع المنجز ، والملزم عرفا ورد النهي عنه بالخصوص ، وحيث إنه ارشاد إلى الفساد فيدل على فساده ووجه استظهاره ، أن متعلق النهي في بعضها مواجبة البيع واقراره المساوق لكونه منجزا ، وقوله ( عليه السلام ) : إنما البيع بعد ما يملكه في بعضها الآخر ، ظاهر في ذلك ، فإن البيع ظاهر في التمليك بالحمل الشائع المساوق للمنجز ، إذ مع عدم الملكية لا تمليك بالفعل لاتحاد الوجود والإيجاد . وبهذا يندفع كلا الإيرادين : أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأن المراد باللزوم المعلق على التمليك ليس هو لزوم العقد شرعا ، بل لزومه عرفا . وله قده اختيار الشق الثاني . ودعوى الاجماع على مبطلية التعليق ، مندفعة بأنها تتم في غير القيود التي تكون صحة العقد متوقفة عليها . فراجع ما ذكرناه . وأورد المحقق الإيراني ره على ما استظهره من تعليل العلامة ره : بأن الشراء مترقبا أو غير مترقب لا أثر له في رفع الغرر وحصوله ولا في القدرة وعدمها ، فإن توطين