تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
المشتري الأول ، وقد اتفق النص والفتوى خلافا للعامة على جواز ذلك ، فيتعين حملها على التقية - كما يظهر من بعض النصوص المجوزة - أو الكراهة . وما ذكره الشيخ ره من أن الحكم في موردها وإن كان يحمل على التقية إلا أن ذلك لا ينافي الأخذ بمقتضى عموم مفهوم التعليل وهو يقتضي البطلان في بيع الشخصي . يرد عليه : أن عموم التعليل لا يقبل التبعيض بأن يحمل على التقية أو الكراهة في بعض موارده وهو الكلي ، والأخذ بظاهره في مورده الآخر ، لا سيما وأن مورد وروده الكلي ، إذ بقاءه في غير مورد الأخبار والقائه في موردها بعيد جدا . فهذه النصوص ساقطة . وأما خبر خالد بن الحجاج : فقد مر الكلام فيه في مبحث المعاطاة وعرفت أنه قاصر سندا ودلالة ، أما الأول : فلدوران الراوي بين ابن بختج وابن الحجاج والأول مجهول . وأما الثاني : فلأن الظاهر منه ثبوت البأس في صورة إلزام المواعد بقبول السلعة ، ووجهه عدم تحقق البيع في مفروض السؤال ويكون قوله ( عليه السلام ) إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام بيانا لذلك . لأن المراد بالكلام الالتزام البيعي ، والمراد بالمحللية والمحرمية المنسوبة إليه محللية الإيجاب للمبيع على المشتري والثمن على البائع ، ومحرمية المبيع على البائع والثمن على المشتري . وتمام كلام في محله . وأما صحيح يحيى : فالظاهر منه عدم لزوم البيع قبل الاشتراء . توضيح ذلك أن ايجاب البيع عبارة عن اقراره واثباته على الوجه الذي لا يبقى مجال لحله وفسخه من الطرفين بنحو يكون الاشتراء مقدمة للوفاء لا لتتميم المعاملة - قبل استيجابها أي جعل البيع لازما على نفسه - أو الاشتراء - أي التملك المجامع من الخيار - والنهي عنه ارشاد إلى عدم تحققه ، فيدل على عدم لزوم البيع قبل أن يملك . وهذا مما لا كلام فيه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73 | السيد محمد صادق الروحاني