شرح
المشتري الأول ، وقد اتفق النص والفتوى خلافا للعامة على جواز ذلك ، فيتعين حملها
على التقية - كما يظهر من بعض النصوص المجوزة - أو الكراهة .
وما ذكره الشيخ ره من أن الحكم في موردها وإن كان يحمل على التقية إلا أن
ذلك لا ينافي الأخذ بمقتضى عموم مفهوم التعليل وهو يقتضي البطلان في بيع
الشخصي . يرد عليه : أن عموم التعليل لا يقبل التبعيض بأن يحمل على التقية أو
الكراهة في بعض موارده وهو الكلي ، والأخذ بظاهره في مورده الآخر ، لا سيما وأن مورد
وروده الكلي ، إذ بقاءه في غير مورد الأخبار والقائه في موردها بعيد جدا . فهذه النصوص
ساقطة .
وأما خبر خالد بن الحجاج : فقد مر الكلام فيه في مبحث المعاطاة وعرفت أنه
قاصر سندا ودلالة ، أما الأول : فلدوران الراوي بين ابن بختج وابن الحجاج والأول
مجهول .
وأما الثاني : فلأن الظاهر منه ثبوت البأس في صورة إلزام المواعد بقبول
السلعة ، ووجهه عدم تحقق البيع في مفروض السؤال ويكون قوله ( عليه السلام ) إنما
يحلل الكلام ويحرم الكلام بيانا لذلك . لأن المراد بالكلام الالتزام البيعي ، والمراد
بالمحللية والمحرمية المنسوبة إليه محللية الإيجاب للمبيع على المشتري والثمن على
البائع ، ومحرمية المبيع على البائع والثمن على المشتري . وتمام كلام في محله .
وأما صحيح يحيى : فالظاهر منه عدم لزوم البيع قبل الاشتراء . توضيح ذلك أن
ايجاب البيع عبارة عن اقراره واثباته على الوجه الذي لا يبقى مجال لحله وفسخه من
الطرفين بنحو يكون الاشتراء مقدمة للوفاء لا لتتميم المعاملة - قبل استيجابها أي
جعل البيع لازما على نفسه - أو الاشتراء - أي التملك المجامع من الخيار - والنهي عنه
ارشاد إلى عدم تحققه ، فيدل على عدم لزوم البيع قبل أن يملك . وهذا مما لا كلام فيه .