تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
بالتعذر فلا وجه لاستصحابه ، وإن أريد استصحاب الوجوب التعليقي ، فيرد عليه : أن التمكن ليس من قيود الطلب شرعا ، بل هو شرط عقلي في كل واجب ، فلا يكون الوجوب بسببه تعليقيا . اللهم إلا أن يقال : إنه إما أن نقول باشتراط كل تكليف بالتمكن شرعا ، فلا محالة يصير الوجوب تعليقيا ، ولا مانع من استصحابه في المقام على القول بجريان الاستصحاب التعليقي . وإن قلنا بأنه شرط عقلي ، بمعنى أنه مع عدم التمكن لا يحكم العقل بلزوم متابعة المولى ، وإن كان التكليف باقيا شرعا فيستصحب الوجوب التنجيزي في المقام . وعليه فالحق أن يورد على هذا الأصل : بأنه مع الخروج عن عهده العين لا يجب ردها تكليفا لاختصاص الأدلة بصورة بقاء العهدة . الثالث : ما أفاده السيد قده والمحقق النائيني ره ، وحاصله أن البدلية المفهومة من الأدلة إنما هي بدلية ما دام التعذر وموقتة ، فإذا أرفع التعذر يعود كما كان . وفيه : أنه في موارد صدق التلف عرفا تكون الغرامة بدلا دائميا بمقتضى اطلاق النصوص ، وفي موارد بدل الحيلولة على القول به مقتضى الأدلة من على اليد وغيره كون دفع البدل في حال التعذر أداءا للعين وخروجا عن عهدتها لا ما دام متعذرا . وبعبارة أخرى : التعذر علة للحدوث لا أن البدلية تدور مداره وجودا وعدما ، ولو شك في ذلك لكفى الاستصحاب في بقاء البدلية . الرابع : الاجماع ، وهو كما ترى ، فالصحيح أن يستدل له ببناء العقلاء ، بدعوى أن بناءهم على العود في أمثال المقام مما يكون البدل لا من باب الابراء عن الخصوصية أو المعاوضة الشرعية ، بل تنازلا عن الخصوصية الشخصية ، كان المتنازل هو المالك أو الشارع ولاية عليه . فتدبر فإنه دقيق . وبما ذكرناه يظهر وجه عود الغرامة إلى الضامن بعد ارتفاع التعذر نعم يمكن