شرح
المشتري ، لأن وقوع العقد على الأقل معلوم ، إما في ضمن الأكثر أو مستقلا ، ووقوعه
على الزائد مشكوك فيه يجري فيه الأصل ، ولا تعارضه أصالة عدم وقوع العقد على
الأقل بخصوصه ، لعدم ترتب الأثر عليها فلا تجري . وتمام الكلام في كتاب القضاء .
إلا أن في خصوص المسألة رواية تدل على ما ذهب إليه المشهور ، وهي مرسلة
البزنطي التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يبيع
الشئ فيقول المشتري : هو بكذا وكذا ، بأقل مما قاله البائع ، فقال : القول قول البائع
مع يمينه إذا كان الشئ قائما بعينه ( 1 ) . المنجبرة بما ذكرناه ، بل عن ايضاح النافع :
إن الرواية مقبولة عند أهل الحديث ، وعن الكفاية : أنها مشهورة ومتكررة في الكتب
معمول بها بين الأصحاب ، أضف إليه أن البزنطي من الذين أجمعوا على تصحيح
ما يصح عنهم وعن عدة الشيخ : أن البزنطي لا يروي إلا عن ثقة .
وهي تدل على ما نقلناه عن المشهور منطوقا ومفهوما خلافا لما تقتضيه قواعد
باب القضاء .
ويعضدها في الجملة صحيح عمر بن يزيد عن أبيه عن الإمام الصادق ( عليه
السلام ) - في حديث - فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا ( 2 ) . الظاهر في
بقاء العين ، ومع ذلك كله لا وجه للتعرض لما استدل به على سائر الأقوال ونقده ،
والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
1 - الوسائل - باب 11 - من أبواب أحكام العقود حديث 1 .
2 - الوسائل باب 11 - من أبواب أحكام العقود حديث 2 .