فقه الصادق ( ع ) — صفحة 461
إذا ارتفع التعذر يجب رد العين المسألة الخامسة : إذا ارتفع تعذر رد العين وصار ممكنا ، فهل يجب ردها أم لا ؟ وجهان . وقد استدل على ذلك بوجوه : الأول : ما في المكاسب ، وهو : أن مقتضى عموم على اليد ما أخذت المغيى بالأداء هو ذلك . وفيه : أنه إن قلنا بالملكية - أي العين بدفع الغرامة تصير ملكا للضامن - فلا موضوع لعلى اليد ، وإن قلنا ببقائها على ملك المالك ، فيرد عليه : أنه على الفرض - حيث خرج عن عهدة العين بدفع البدل وأداء المالية - فلا وجه لعود مقتضى اليد مع عدم وضع اليد عليه ثانيا . ودعوى أن العموم المزبور يدل على تعهد الأخذ بالعين تداركا وردا ، ودفع الغرامة إنما يكون تداركا للمالية ، وإنما يسقط وجوب الرد حين التعذر للعذر العقلي ، وإذا ارتفع التعذر وجب عليه الرد لكونه من آثار تعهده به حين الأخذ كما أفاده بعض مشايخنا المحققين ، ولعله إلى هذا يشير قوله قده : ودفع البدل لأجل الحيلولة . . . الخ ، مندفعة بأن على اليد إنما يدل على كون المال المأخوذ في العهدة ما لم يؤد ، فإذا فرضنا كون دفع البدل أداءا فلا وجه لوجوب الأداء ثانيا . وبعبارة أخرى : إنما يجب دفع البدل من جهة كونه أداءا ، ومعه لا وجه لوجوبه ثانيا . وإن شئت قلت : إنه لا يدل على وجوب الرد تكليفا ، وإنما يدل على الضمان خاصة . الثاني : ما في المكاسب أيضا ، وهو : استصحاب وجوب الرد . وفيه : أنه إن أريد به استصحاب الوجوب التنجيزي ، فيرد عليه : أنه ارتفع