تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
من صيرورة العين المتعذرة ملكا للضامن فواضح ، وأما على المسلك الآخر فلأنه قد خرج الضامن عن عهدة العين وادي ماليتها ، فليس له بعد أدائها عهدة العين الثابتة بعلى اليد وغيره من أدلة الضمان ، فلا شئ يقتضي الضمان . نعم إذا وضع يده عليها ثانيا أو على نمائها حصل الضمان . وبالجملة : بعد خروج الضامن عن عهدة العين يكون حاله بالإضافة إلى ذلك الملك حال غيره من الأجانب ، وعليه فكون النماء حادثا في ملك المالك لا يقتضي ضمانه ، كما أن اليد السابقة التي خرج عن عهدتها لا تقتضي ذلك ، فالأظهر عدم الضمان . واستدل للقول الآخر : بأن المال حيث يكون باقيا على ملك مالكه وارتفعت ماليته وقيمته ، فالضامن كما يكون سببا للحيلولة بين المال وصاحبه ، يكون سببا للحيلولة بين تلك الزيادة والمالك ، والغرامة المدفوعة تدارك للمالية قبلا لا المالية فعلا ، فيجب تداركها . وفيه : أن هذه الحيلولة ليست حيلولة أخرى بل بقاء لتلك الحيلولة ، والمفروض أنه خرج عن عهدتها .