من صيرورة العين المتعذرة ملكا للضامن فواضح ، وأما على المسلك الآخر فلأنه قد
خرج الضامن عن عهدة العين وادي ماليتها ، فليس له بعد أدائها عهدة العين الثابتة
بعلى اليد وغيره من أدلة الضمان ، فلا شئ يقتضي الضمان .
نعم إذا وضع يده عليها ثانيا أو على نمائها حصل الضمان .
وبالجملة : بعد خروج الضامن عن عهدة العين يكون حاله بالإضافة إلى ذلك
الملك حال غيره من الأجانب ، وعليه فكون النماء حادثا في ملك المالك لا يقتضي
ضمانه ، كما أن اليد السابقة التي خرج عن عهدتها لا تقتضي ذلك ، فالأظهر عدم
الضمان .
واستدل للقول الآخر : بأن المال حيث يكون باقيا على ملك مالكه وارتفعت
ماليته وقيمته ، فالضامن كما يكون سببا للحيلولة بين المال وصاحبه ، يكون سببا
للحيلولة بين تلك الزيادة والمالك ، والغرامة المدفوعة تدارك للمالية قبلا لا المالية فعلا ،
فيجب تداركها .
وفيه : أن هذه الحيلولة ليست حيلولة أخرى بل بقاء لتلك الحيلولة ، والمفروض
أنه خرج عن عهدتها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 460
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٦٠