شرح
تدارك ما في العهدة ، يستلزم خروج العين عن ملكه ودخولها في ملك الضامن .
واستدل للثالث : بأنه مع فوات معظم الانتفاعات لا محالة يكون أداء القيمة
غرامة ، وهي لا تقتضي انتقال العين إلى الغارم ، وأما مع فوات بعضها فعنوان الغرامة
لا يقتضي أداء تمام القيمة ، فالأمر بأداء تمامها يكشف عن المعاوضة الشرعية .
وفيه : أن ما ذكره في الشق الأول يتم في صورة التلف العرفي ، وأما في غيره
فليس التالف مما يسوي بتمام القيمة كما عرفت .
فتحصل : أن الأظهر صيرورته ملكا للضامن .
قال في شرح القواعد : فيما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ولو طلب المالك
نزعها ، وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص ولو لم يبق لها قيمة
غرم جميع القيمة . انتهى .
احتمل في هذا المورد وأمثاله أمور :
منها : أن يجب بدل الحيلولة وصول المالك إلى ماله .
ومنها : اشتراك مالك الثوب ومالك الخيوط في قيمة الثوب بعد الخياطة .
ومنها : كونها من موارد التلف .
والأظهر هو الأخير ، إذ قيمة الثوب وإن زادت بالخياطة إلا أن زيادتها ولو
مقدارا منها ليست بإزاء الخيوط ، وإن صارت هي سببا لازدياد قيمة العين ، وقد مر عدم
كون المورد من موارد بدل الحيلولة ، بل تعد هذه الموارد عند العرف من موارد التلف ،
فيكون الغاصب ضامنا لقيمة الخيوط ، وقد مر أن ذلك يوجب صيرورتها ملك الضامن ،
وعليه فلا يجب نزعها وإن طلبه المالك ، وتجوز الصلاة في هذا الثوب المخيط كما أفتى
به في محكي مجمع البرهان واستجوده صاحب الجواهر ره .