تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
تدارك ما في العهدة ، يستلزم خروج العين عن ملكه ودخولها في ملك الضامن . واستدل للثالث : بأنه مع فوات معظم الانتفاعات لا محالة يكون أداء القيمة غرامة ، وهي لا تقتضي انتقال العين إلى الغارم ، وأما مع فوات بعضها فعنوان الغرامة لا يقتضي أداء تمام القيمة ، فالأمر بأداء تمامها يكشف عن المعاوضة الشرعية . وفيه : أن ما ذكره في الشق الأول يتم في صورة التلف العرفي ، وأما في غيره فليس التالف مما يسوي بتمام القيمة كما عرفت . فتحصل : أن الأظهر صيرورته ملكا للضامن . قال في شرح القواعد : فيما لو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ولو طلب المالك نزعها ، وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة . انتهى . احتمل في هذا المورد وأمثاله أمور : منها : أن يجب بدل الحيلولة وصول المالك إلى ماله . ومنها : اشتراك مالك الثوب ومالك الخيوط في قيمة الثوب بعد الخياطة . ومنها : كونها من موارد التلف . والأظهر هو الأخير ، إذ قيمة الثوب وإن زادت بالخياطة إلا أن زيادتها ولو مقدارا منها ليست بإزاء الخيوط ، وإن صارت هي سببا لازدياد قيمة العين ، وقد مر عدم كون المورد من موارد بدل الحيلولة ، بل تعد هذه الموارد عند العرف من موارد التلف ، فيكون الغاصب ضامنا لقيمة الخيوط ، وقد مر أن ذلك يوجب صيرورتها ملك الضامن ، وعليه فلا يجب نزعها وإن طلبه المالك ، وتجوز الصلاة في هذا الثوب المخيط كما أفتى به في محكي مجمع البرهان واستجوده صاحب الجواهر ره .