شرح
إلزام المالك بأخذ البدل
الجهة الرابعة : في الأحكام المتفرعة عليه بعد ثبوته .
وتنقيح القول فيها في ضمن مسائل :
الأولى : هل يكون دفع البدل حقا للضامن فله إلزام المالك بأخذه ، أم ليس له
ذلك ؟
وقد استدل الشيخ ره على الثاني : بقاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 1 ) .
وفيه : أن المراد بذلك أن كان هو السلطنة على الامتناع من قبول بدل الحيلولة ،
فيرد عليه : أن بدل الحيلولة إن صار ملكا له مع عدم مطالبته ، فامتناعه عن قبوله
كامتناعه عن قبول نفس العين لا يؤثر في عدم الخروج عن العهدة بدفعه ، وإن لم
يصر ملكا له فلا إضافة إليه كي يشمله دليل السلطنة .
وإن كان المراد به السلطنة على الامتناع من أخذ بدل الحيلولة من جهة كونه
بدلال عن ماله - . وبعبارة أخرى : السلطنة على الامتناع من أخذ بدل ماله - فيرد عليه :
أن بدل الحيلولة إن قلنا إنه غرامة يدفعها الضامن وليس بإزاء العين ، فلا يزاحم ذلك
للسلطنة الثابتة للمالك على ماله . وإن قلنا له عوضا قهرا فدليل السلطنة لا يمنع عنه
لا خصية دليله حينئذ من دليلها . نعم بناءا على أن للمالك المعاوضة الاختيارية يتم
ذلك ، لكنه بمراحل عن الواقع .
والحق في المقام اختلاف حكم المسألة باختلاف مداركه ، إذ لو كان مدركه
هامش
1 - البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .