تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
إلزام المالك بأخذ البدل الجهة الرابعة : في الأحكام المتفرعة عليه بعد ثبوته . وتنقيح القول فيها في ضمن مسائل : الأولى : هل يكون دفع البدل حقا للضامن فله إلزام المالك بأخذه ، أم ليس له ذلك ؟ وقد استدل الشيخ ره على الثاني : بقاعدة تسلط الناس على أموالهم ( 1 ) . وفيه : أن المراد بذلك أن كان هو السلطنة على الامتناع من قبول بدل الحيلولة ، فيرد عليه : أن بدل الحيلولة إن صار ملكا له مع عدم مطالبته ، فامتناعه عن قبوله كامتناعه عن قبول نفس العين لا يؤثر في عدم الخروج عن العهدة بدفعه ، وإن لم يصر ملكا له فلا إضافة إليه كي يشمله دليل السلطنة . وإن كان المراد به السلطنة على الامتناع من أخذ بدل الحيلولة من جهة كونه بدلال عن ماله - . وبعبارة أخرى : السلطنة على الامتناع من أخذ بدل ماله - فيرد عليه : أن بدل الحيلولة إن قلنا إنه غرامة يدفعها الضامن وليس بإزاء العين ، فلا يزاحم ذلك للسلطنة الثابتة للمالك على ماله . وإن قلنا له عوضا قهرا فدليل السلطنة لا يمنع عنه لا خصية دليله حينئذ من دليلها . نعم بناءا على أن للمالك المعاوضة الاختيارية يتم ذلك ، لكنه بمراحل عن الواقع . والحق في المقام اختلاف حكم المسألة باختلاف مداركه ، إذ لو كان مدركه
هامش
1 - البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .