شرح
بدعوى السلطنة على مطالبة السلطنة على الانتفاعات بما له .
وفي الجميع نظر : أما الأولى : فلأن السلطنة على مطالبة العين مع امكان ردها
ثابتة ولازمها السعي في ذلك بالسعي في مقدماته لا رد البدل ، ومع عدم امكانه لا تكون
ثابتة لعدم القدرة ، والامتناع بالاختيار وإن كان لا ينافي الاختيار إلا أنه عقابا لا
خطابا .
وأما الثانية : فلأن مالية العين القائمة بها ، أي تلك الحصة الخاصة من المالية
يتعذر مطالبتها بتعذر مطالبة العين ، والمالية القائمة ببدلها حصة أخرى من المالية ، ولم
تثبت السلطنة على مطالبتها .
وأما الثالثة : فلأن السلطنة على الانتفاعات بما له ساقطة للتعذر .
الخامس : أنه فوت سلطنة المالك وأتلفها فيجب عليه تدارك ذلك .
وفيه : أن ما للمالك إنما هو الملك لا السلطنة ، بل هي من الأحكام المترتبة عليه ،
فلا يتعلق بها الضمان .
السادس : اطلاق النصوص المتقدمة .
وفيه : أنها ظاهرة أو منصرفة إلى صورة صدق التلف عرفا .
السابع : الاجماع ، وهو كما ترى .
فتحصل : أنه لا دليل على بدل الحيلولة كما اعترف به جمع من المحققين ، نعم
لما أن الغاصب فوت منافع العين على المالك يكون ضامنا للمنافع . وقد تقدم تفصيل
القول في ذلك .