تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح

مورد بدل الحيلولة

الجهة الثانية : في بيان مورد بدل الحيلولة . فاعلم : أنه إذا تمكن الغاصب من رد العين ولكنه لم يرد بل حال بين العين ومالكها ، ليس هناك بدل الحيلولة ، بل يكون الغاصب مكلفا برد العين ، كما أنه إذا تلفت العين أو تلف جميع الانتفاعات في جميع الأزمنة خرجت بذلك عن الملكية ، كصيرورة الخل خمرا ، أم لا ، كما إذا انكسرت المرآة ، أو تلف بعض الانتفاعات في جميع الأزمنة ، كما لو صار الحيوان موطوءا فإنه لم يتلف منه إلا الانتفاع به دائما في بلد الوطء لا في سائر البلاد ، ليس هناك بدل الحيلولة بل مورده ما إذا تلفت جميع الانتفاعات في بعض الأزمنة لعدم تمكن الضامن من الرد . ثم إن مورده ما إذا كان التعذر لعارض خارجي ، وأما كان ذلك من جهة أن رد العين مستلزم لخروجها عن المالية كالخيط المغصوب الذي خيط به الثوب - إذ قد يكون اخراجه من الثوب موجبا لتلفه - أو لخلطه بمال آخر ، فلا يكون موردا لبدل الحيلولة ولا يعتبر فيه سوى ما ذكر ، وعليه فصوره أربع سوى الصورة الملحق فيها المال بالتلف ، إذ ربما يرجى التمكن من العين قريبا ، وربما يرجى بعد مضي مدة طويلة . وعلى التقديرين أما أن يتعذر على المالك إعادة العين ، وإنما يرجى أن تعود بنفسها كطائر اعتاد العود ، وأما أن لا يتعذر . وعلى القول بثبوت بدل الحيلولة يثبت في جميع هذه الصور ، ولا وجه لتخصيصه بما إذا كان يرجى التمكن بعد مدة طويلة . نعم إذا كان زمان التعذر يسيرا جدا لا يكون مشمولا لما تقدم من الأدلة . الجهة الثالثة : في بيان أن التعذر الموضوع لهذا الحكم هل هو التعذر المسقط