تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
للتكليف برد العين ، أو الأعم منه ومن التعذر العرفي ؟ قد استدل للأول : بأصالة عدم تسلط المالك على أزيد من إلزامه برد العين الذي كان قبل التعذر ، خرج عن ذلك ما إذا تعذر بالتعذر المسقط للتكليف ، وبأنه مع عدم التعذر المسقط يكون مكلفا برد العين ، ولا يجتمع التكليف برد العين والبدل . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الأدلة التي أقاموها على ثبوت بدل الحيلولة مقتضى اطلاقها ثبوته في مورد التعذر العرفي أيضا ، ومعه لا مورد للرجوع إلى الأصل . وأما الثاني : فلأن مورد التكليف بالبدل زمان الاشتغال بالمقدمات ، ومورد التكليف برد العين هو زمان ما بعد المقدمات ، ولكن الحق في المقام هو التفصيل بين كون زمان الاشتغال بالمقدمات ، قصيرا جدا ، فلا يكون ثابتا وبين غيره ، فيكون ثابتا ولا يخفى وجهه . ثم إن السيد الفقيه أورد على الشيخ ره بعد قوله ثم الظاهر عدم اعتبار التعذر المسقط للتكليف بقوله : لا يخفى أن هذا ليس مطلبا آخر ، بل هو نفس الوجه الأخير الذي أيده بأن فيه جمعا بين الحقين ، كما أن تعبير البعض بالتعذر هو نفس الوجه الأول وهو اليأس من الوصول ، فلا وجه للتكرار . وفيه : أن في المقام بحثين : أحدهما : أنه هل يعتبر في ثبوته اليأس عن الوصول إلى الأبد أم لا ؟ الثاني : في أنه هل يعتبر التعذر المسقط للتكليف أم لا ؟ وبين الجهتين عموم من وجه ، إذ اليأس من الحصول ربما لا يوجب سقوط التكليف لعدم كونه متعذرا عقلا ، كما أن العلم بوجدانه أو رجائه قد يوجب سقوط التكليف فعلا للتعذر العقلي ، وعلى هذا فلا مورد لايراده .