شرح
الإباحة ، ولو كان المدرك غيره كان مقتضاه هو الملك ، إذ قاعدة اليد تدل على كون
المبذول بدلا عن مالية العين ، كما أن قاعدة السلطنة الدالة على السلطنة على مطالبة
مالية ماله تقتضي ذلك ، إذ مع عدم الملك لا يكون اعتبارها اعتبار مالية غير ماله ،
وقاعدة نفي الضرر أيضا تقتضي ذلك فإن ضمان القيمة هناك كضمانها في صورة
التلف ،
وقاعدة نفي الضرر تدل على ضمان البدل لأن عدمه ، ضرري .
الثاني : أنه حيث تكون العين باقية على ملكه ، فلو ملك البدل لزم منه الجمع
بين العوض والمعوض .
وفيه : أولا : أنه سيأتي الكلام في أن العين تنتقل عنه أم لا .
وثانيا : أنه يمكن أن يقال : إن ثبوت البدل من باب الغرامة لا المعاوضة . فتأمل .
ثم إن هذا كله في غير صورة التلف العرفي ، وأما في تلك الصورة فلا ينبغي
التوقف في الملكية للأدلة الدالة على ثبوت البدل فيها المتقدمة .