تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
الإباحة ، ولو كان المدرك غيره كان مقتضاه هو الملك ، إذ قاعدة اليد تدل على كون المبذول بدلا عن مالية العين ، كما أن قاعدة السلطنة الدالة على السلطنة على مطالبة مالية ماله تقتضي ذلك ، إذ مع عدم الملك لا يكون اعتبارها اعتبار مالية غير ماله ، وقاعدة نفي الضرر أيضا تقتضي ذلك فإن ضمان القيمة هناك كضمانها في صورة التلف ، وقاعدة نفي الضرر تدل على ضمان البدل لأن عدمه ، ضرري . الثاني : أنه حيث تكون العين باقية على ملكه ، فلو ملك البدل لزم منه الجمع بين العوض والمعوض . وفيه : أولا : أنه سيأتي الكلام في أن العين تنتقل عنه أم لا . وثانيا : أنه يمكن أن يقال : إن ثبوت البدل من باب الغرامة لا المعاوضة . فتأمل . ثم إن هذا كله في غير صورة التلف العرفي ، وأما في تلك الصورة فلا ينبغي التوقف في الملكية للأدلة الدالة على ثبوت البدل فيها المتقدمة .

في أن العين هل تنتقل إلى الضامن أم لا

المسألة الثالثة : في أن العين هل تنتقل إلى الضامن أم لا ؟ أقول : لا اشكال في عدم الانتقال بناءا على عدم صيرورة البدل ملكا للمالك ، وأما بناءا على الملكية ففي موارد التلف الحقيقي أو العرفي لا كلام أيضا في خروجه عن ملكه . أما في الأول : فواضح . وأما في الثاني : فلأن الملكية من الاعتباريات ، والاعتبار إنما يكون بلحاظ الأثر ، وبدونه لغو ، فلا يكون هناك اعتبار الملكية . وأما في غير ذينك الموردين ، فقد اضطربت فيه كلمات الأعلام غاية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 455 | السيد محمد صادق الروحاني