تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
محله . الثاني : قاعدة اليد بدعوى أن أداء العين كما يكون بأداء بدلها عند تلفها يكون بأداء بدل الحيلولة . وفيه : أن مفاد حديث على اليد ( 1 ) إن كان هو اشتغال الذمة بالقيمة عند التلف فعدم دلالته على الضمان ببدل الحيلولة واضح ، وإن كان بقاء العين في العهدة إلى حين الخروج عنها فهو إنما يدل على لزوم أداء العين ما دامت موجودة وتدارك ماليتها بأداء حصة مماثلة لها بعد التلف . وبعبارة أخرى : ما دامت موجودة لا يكون أداء بدل الحيلولة أداءا لها ، ولذا لا تخرج عن ملك مالكها ، ولو كان ذلك أداءا لها كان اللازم خروجها عن ملكه . الثالث : إن في أدائه جمعا بين الحقين ، بعد فرض رجوع البدل إلى الضامن لو ارتفع التعذر . وفيه : أن الحق الثابت للمالك إنما هو بالإضافة إلى العين نفسها لا بد لها مع بقائها ، مع أنه على فرض التنزل يمكن الجمع بين الحقين بوجه آخر وهو إلزام الضامن بالشراء ، بل هذا الجمع أولى كما لا يخفى . الرابع : قاعدة السلطنة ( 2 ) ، إما بدعوى السلطنة على مطالبة العين للتوسل بها إلى مطالبة البدل وأخذه ، أو بدعوى أن من شؤون السلطنة على العين السلطنة على ماليتها . وبعبارة أخرى : للعين شؤون ثلاثة : من حيث الشخصية ، ومن حيث الطبيعة النوعية ، ومن حيث المالية . وتعذر مطالبة الأولى لا يمنع عن مطالبة غيرها . أو
هامش
1 - سنن البيهقي ج 6 ص 90 - كنز العمال ج 5 ص 257 . 2 - البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - ج 2 ص 272 الطبع الحديث .