شرح
محله .
الثاني : قاعدة اليد بدعوى أن أداء العين كما يكون بأداء بدلها عند تلفها
يكون بأداء بدل الحيلولة .
وفيه : أن مفاد حديث على اليد ( 1 ) إن كان هو اشتغال الذمة بالقيمة عند
التلف فعدم دلالته على الضمان ببدل الحيلولة واضح ، وإن كان بقاء العين في العهدة
إلى حين الخروج عنها فهو إنما يدل على لزوم أداء العين ما دامت موجودة وتدارك
ماليتها بأداء حصة مماثلة لها بعد التلف . وبعبارة أخرى : ما دامت موجودة لا يكون
أداء بدل الحيلولة أداءا لها ، ولذا لا تخرج عن ملك مالكها ، ولو كان ذلك أداءا لها كان
اللازم خروجها عن ملكه .
الثالث : إن في أدائه جمعا بين الحقين ، بعد فرض رجوع البدل إلى الضامن لو
ارتفع التعذر .
وفيه : أن الحق الثابت للمالك إنما هو بالإضافة إلى العين نفسها لا بد لها مع
بقائها ، مع أنه على فرض التنزل يمكن الجمع بين الحقين بوجه آخر وهو إلزام الضامن
بالشراء ، بل هذا الجمع أولى كما لا يخفى .
الرابع : قاعدة السلطنة ( 2 ) ، إما بدعوى السلطنة على مطالبة العين للتوسل
بها إلى مطالبة البدل وأخذه ، أو بدعوى أن من شؤون السلطنة على العين السلطنة
على ماليتها . وبعبارة أخرى : للعين شؤون ثلاثة : من حيث الشخصية ، ومن حيث
الطبيعة النوعية ، ومن حيث المالية . وتعذر مطالبة الأولى لا يمنع عن مطالبة غيرها . أو
هامش
1 - سنن البيهقي ج 6 ص 90 - كنز العمال ج 5 ص 257 .
2 - البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - ج 2 ص 272 الطبع الحديث .