شرح
في محل الخروج .
نعم في المقام مسألة أخرى ، وهي : أنه إذا كانت القيمة في مكان أزيد من القيمة
في مكان التلف والأخذ ، هل للمالك أن يطالبها أم لا ؟ وقد تقدم الكلام في ذلك .
بدل الحيلولة
ثم إنه لا بأس بالتعرض لحكم ما لو لم تتلف العين ولكن تعذر الوصول إليها ، فقد صرح غير واحد : بأنه في حكم تلف العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو القيمة . وتنقيح القول فيه بالبحث في جهات : الأولى : أنه لا كلام في الضمان في صورة تعذر الوصول إلى ماله إذا صدق عليه التلف عرفا للأدلة المتقدمة ، وللنصوص الكثيرة الدالة عليه منطوقا ومفهوما الواردة في السرق والضياع ، ولا حاجة إلى نقلها . إنما الكلام فيما إذا لم يصدق عليه التلف عرفا ، وقد استدل على الضمان - بمعنى لزوم دفع البدل المسمى عندهم ببدل الحيلولة - بوجوه : الأول : قاعدة نفي الضرر ( 1 ) بدعوى أن صبر المالك إلى حين الوصول إليه ضرر عليه فجاز له إلزام الغاصب بالبدل . وفيه : أن قاعدة نفي الضرر إنما تنفي الحكم الضرري وحكم الموضوع الضرري ، ولا تدل على ثبوت حكم ولا على لزوم تدارك الضرر المتحقق كما حقق فيهامش
1 - راجع الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب .