تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وثانيا : إن لازم ذلك أنه لو كانت العين باقية ولكن نقصت قيمتها لزوم دفع ما نقص . وثالثا : إن هذا الوجه لو تم لاقتضى كون المدار على أعلى القيم من يوم الأخذ إلى يوم التلف ، لأن على اليد لا يختص بحدوث اليد ، بل يشمل بقائها ، فكل زمان من أزمنة كون العين تحت اليد قد أزيلت فيه يد المالك ، فوجب أن يغرم أكثرها . واستدل للقول الثاني في المتاجر بأن معنى ضمان العين عند قبضها كونها في عهدته ، ومعنى ذلك وجوب تداركها ببدلها عند التلف حتى تكون عند التلف كأنها لم تتلف ، وتداركها على هذا النحو بالتزام مال معادل لها قائم مقامها . وفيه : أنه بناءا على المسلك الحق من بقاء العين في العهدة إلى حين الأداء لا وجه لرعاية قيمة يوم التلف كما لا يخفى ، وبه يظهر أن الحق هو القول الثالث ، وهو أن العبرة بقيمة يوم الدفع . واستدل للقول الرابع بوجوه : أحدها : قاعدة نفي الضرر . وفيه : أولا : إن قاعدة نفي الضرر حاكمة على الأدلة المثبتة للحكم ، وتدل على نفسه ، ولا تدل على ثبوت حكم يرتفع به الضرر . وثانيا : أنها لو دلت على ذلك لزم البناء على لزوم دفع ما نقص من القيمة مع بقاء العين . ثانيها : أنه إذا تلفت العين في يوم ارتفاع قيمتها ضمن الأعلى بناءا على أن العبرة بيوم التلف ، فكذلك إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت فيضمن الأعلى ، ولو تنزلت يوم التلف ، لأن الغاصب منع المالك عن التصرف في اليوم الذي ارتفعت قيمتها . وفيه : - مضافا إلى أنه لو تم لاقتضى لزوم دفع ما نقص من القيمة مع رد العين ،