شرح
وثانيا : إن لازم ذلك أنه لو كانت العين باقية ولكن نقصت قيمتها لزوم دفع ما
نقص .
وثالثا : إن هذا الوجه لو تم لاقتضى كون المدار على أعلى القيم من يوم الأخذ
إلى يوم التلف ، لأن على اليد لا يختص بحدوث اليد ، بل يشمل بقائها ، فكل زمان
من أزمنة كون العين تحت اليد قد أزيلت فيه يد المالك ، فوجب أن يغرم أكثرها .
واستدل للقول الثاني في المتاجر بأن معنى ضمان العين عند قبضها كونها في
عهدته ، ومعنى ذلك وجوب تداركها ببدلها عند التلف حتى تكون عند التلف كأنها لم
تتلف ، وتداركها على هذا النحو بالتزام مال معادل لها قائم مقامها .
وفيه : أنه بناءا على المسلك الحق من بقاء العين في العهدة إلى حين الأداء لا
وجه لرعاية قيمة يوم التلف كما لا يخفى ، وبه يظهر أن الحق هو القول الثالث ، وهو
أن العبرة بقيمة يوم الدفع .
واستدل للقول الرابع بوجوه : أحدها : قاعدة نفي الضرر .
وفيه : أولا : إن قاعدة نفي الضرر حاكمة على الأدلة المثبتة للحكم ، وتدل على
نفسه ، ولا تدل على ثبوت حكم يرتفع به الضرر .
وثانيا : أنها لو دلت على ذلك لزم البناء على لزوم دفع ما نقص من القيمة مع
بقاء العين .
ثانيها : أنه إذا تلفت العين في يوم ارتفاع قيمتها ضمن الأعلى بناءا على أن
العبرة بيوم التلف ، فكذلك إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت فيضمن الأعلى ، ولو
تنزلت يوم التلف ، لأن الغاصب منع المالك عن التصرف في اليوم الذي ارتفعت
قيمتها .
وفيه : - مضافا إلى أنه لو تم لاقتضى لزوم دفع ما نقص من القيمة مع رد العين ،