شرح
وأنه لا عبرة بيوم التلف - أنه لا دليل على كون الحيلولة سببا للضمان .
ثالثها : ما أساسه يبتني على أمرين : أحدهما : شمول على اليد للمالية وكونها
مضمونة . ثانيهما : الانقلاب - بمعنى اشتغال الذمة حين التلف بالقيمة - وقد عرفت
ما في كلا الأمرين .
واستدل للقول الخامس : بالوجهين الأولين المذكورين في سابقه اللذين تقدم ما
فيهما . وبما يبتني على أمرين : الأول : بقاء العين في العهدة إلى حين الأداء . الثاني : كون
تفاوت الرغبات كالصفات داخلا تحت الضمان . وقد مر ما في الثاني .
فتحصل : أن القواعد تقتضي كون العبرة بيوم الدفع .
وأما الموضع الثالث : فالكلام فيه يقع في موردين :
الأول : في صحيح أبي ولاد .
الثاني : في غيره من النصوص .
أما المورد الأول : فقبل البحث فيه لا بد من تقديم مقدمة ، وهي : أن الصحيح
مختص بالمغصوب ، واستدل للتعدي منه إلى المقبوض بالبيع الفاسد على فرض دلالة
الصحيح على حكم مخالف للقاعدة بوجهين : أحدهما : ما عن الحلي من دعوى الاتفاق
على كون البيع فاسدا بمنزلة المغصوب إلا في ارتفاع الإثم .
وفيه : أنه على فرض ثبوت الاتفاق لم يثبت كونه تعبديا ، مع أن ثبوته ممنوع .
ثانيهما : ما أفاده الشيخ ره ، وحاصله : أنه لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب
أعلى القيم أمكن تخصيصها بالغاصب وعدم التعدي عنه ، وأما لو كان ظاهرها أن
الاعتبار بيوم الغصب وجب التعدي عنه ، وذلك لأنه إذا كان قيمة المغصوب يوم التلف
أو الدفع أكثر من قيمة يوم الغصب لزم من البناء على أن قاعدة الضمان والتدارك
تقتضي كون العبرة بقيمة يوم التلف أو يوم الدفع الارفاق بالغاصب ، والتخفيف عليه ،