شرح
الثالث : التفصيل بين البلدان التي نقل الضامن العين إليها وبين غيرها ، فإن
طالبه في أحد تلك البلدان وجب الرد ، وإن طالبه في غيرها لا يجب .
واستدل السيد قده للأخير : بانصراف أدلة الضمان نظير ما يقال في القرض
من الانصراف إلى بلد وقوعه ، فإن المستفاد منها وجوب الرد والدفع في مكان ذلك
المال ، ولا يفهم جواز الالزام بذلك في كل مكان أراد المالك .
وفيه : أنه في باب القرض يتم ما ذكر لكون الانصراف هناك عقديا ، وهذا
بخلاف باب الضمان .
والأظهر هو الأول ، لأن العين لا تخرج عن العهدة بعد تلفها كما تقدم ، فمال
المالك في عهدة الضامن ، ومقتضى عموم على اليد ما أخذت وغيره من الأدلة لزوم
الخروج عن عهدته في أي مكان كانت المطالبة .