تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
الرابع : ما أفاده الشيخ ره أيضا ، وهو قوله تعالى : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) بتقريب : أن الضامن إذا ألزم بالقيمة مع تعذر المثل لم يعتد عليه أزيد مما اعتدى . وفيه : أن الآية على فرض دلالتها على الضمان ، إنما تدل على لزوم الاعتداء بالمثل ، ولا تدل على أن الاعتداء المأمور به هو ما لا يزيد على ما اعتدى عليه ، وإلا لزم جواز المطالبة بالقيمة حتى مع عدم تعذر المثل . والصحيح أن يستدل له بما تقدم من أن الشئ إذا لم يكن مثله كثيرا مبذولا فهو قيمي ، من غير فرق بين التعذر في جميع الأعصار أو في عصر واحد ومن باب الاتفاق . فالمثلي المتعذر مثله قيمي ، فللمالك مطالبة القيمة لأنها حقه . والغريب أن المحقق النائيني ره مع تصريحه بهذا في الأمر السابق لم يلتزم به في المقام ، بل صرح بخلافه . فراجع . المورد الثاني : في أنه إذا لم يطالب المالك فهل للضامن إلزام المالك بقبول القيمة أم لا ؟ فيه وجهان بل قولان : أظهرهما الأول ، فإنه بناءا على ما عرفت في وجه لزوم أداء القيمة لو طالب المالك يكون حق المالك ثابتا في القيمة قبل المطالبة ، فللضامن إلزامه بقبول حقه . نعم بناءا على ما أفاده الشيخ ره في وجه ذلك أولا ليس للضامن إلزامه بذلك ، فإن الانتقال إلى القيمة إنما يكون من جهة الجمع بين الحقين ، فإذا لم يطالب المالك لما كان وجه للانتقال . وبهذا التقريب يظهر أنه لا يرد عليه ما ذكره المحقق الإيرواني ره من أنه إذا
هامش
1 - البقرة : الآية 194 .