الإجازة لا يوجب كون الأصيل ذي حق ، ولذا بنينا على عدم حرمة بيع الفضولي .
وبالجملة : لا يحدث بواسطة عقد الفضولي أدنى مرتبة من الملك والحق ، وعليه
فلا وجه للتمسك بقاعدة السلطنة .
وما أفاده المحقق النائيني ره من أنه وإن لم تحصل العلاقة شرعا لكنها تحصل
له عرفا ، فالرد يبطل هذه العلقة .
فيه : أن العلقة التي عرفت أنها إما الملكية أو الحقية لا تحصل ولو عرفا .
وأجاب السيد الفقيه قده عن هذا الوجه بجوابين آخرين : أحدهما : إن قاعدة
السلطنة متعارضة ، لأن مقتضاها جواز أن يجيز بعد الرد ، لأنه مقتضى سلطنته على
ماله .
وفيه : أنه بعد تسليم تأثير الرد في حل العقد لا يبقى موضوع للإجازة كي تؤثر
فيه .
ثانيهما : أنه قد مر من الشيخ ره أن قاعدة السلطنة إنما تثبت نفوذ التصرفات
الثابتة بالشرع كالبيع والهبة ونحوهما لا جميع ما أراده المالك ، إذ ليست مشرعة ، فلا
تصلح لاثبات مؤثرية الرد في حل العقد .
وفيه : أنه لو سلم حصول العلقة للأصيل بالإضافة إلى المال لا اشكال في
صلاحية قاعدة السلطنة للدلالة على جواز رفعها ، فإن ذلك من مصاديق تسلط
الانسان على رفع مزاحمة الغير ، ولا يحتاج إلى دليل آخر . فتدبر - فالصحيح ما ذكرناه
- فالأظهر صحة الإجازة بعد الرد .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٢