فقه الصادق ( ع ) — صفحة 43
الإجازة لا تورث الرابع : قال الشيخ : الإجازة أثر من آثار سلطنة المالك على ماله ، فموضوعها المالك ، فقولنا له أن يجيز مثل قولنا له أن يبيع ، والكل راجع إلى أنه له أن يتصرف ، فلو مات المالك لم يورث الإجازة ، وإنما يورث المال الذي عقد عليه الفضولي ، فله الإجازة . انتهى . أقول : يقع الكلام في موردين : ( 1 ) في أصل المطلب . ( 2 ) في الفرق بين إرث الإجازة وإرث المال . أما الأول : فما أفاده الذي حاصله : أن ثبوت الإجازة للمالك وتأثيرها منه ليس من قبيل الحقوق القابلة للنقل والاسقاط كحق الخيار ، بل هو من قبيل الحكم الشرعي تام ، لأن الإجازة من التصرفات التي ثبت جوازها للمالك ، وهو من الأحكام الشرعية . ويترتب على ذلك أنه لا تورث الإجازة لعدم كونها مما تركه الميت ، نعم لمن أنتقل إليه المال إجازة بيع الفضولي بناءا على جواز المغايرة بين المالك حال العقد والمالك حال الإجازة ، إلا أن ما ذكره من أنها من آثار سلطنة المالك لا يخلو عن مسامحة ، فإنها من آثار الملك . وأما السلطنة التي هي عبارة عن القدرة على التصرفات فهي متقومة بجواز التصرفات لا أنه من آثارها . وأما الثاني : فالفرق بين إرث الإجازة وإرث المال يظهر في موارد : منها : ما إذا كان المبيع مما يحرم منه الزوجة كالعقار على أشهر القولين ، فإنه