تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
وقد استدل لعدم الجريان مطلقا بوجهين . الأول : إن حقيقة الإجازة إنفاذ الشئ ، ولا مورد للنفوذ إلا التصرفات المعاملية ، فالأفعال والأقوال الأخر لا تكون موردا لها ، ومنها القبض والإقباض . وفيه : أن حقيقة الإجازة إظهار الرضا بما وقع ، وهي توجب انتسابه إلى المجيز وهذا لا فرق فيه بين المعاملات وغيرها . الثاني : ما نسب إلى المحقق الخراساني ، وأوضحه المحقق الإصفهاني ره ، وهو أن الإجازة لا بد وأن تتعلق بما له بقاء واستمرار كالأمور الاعتبارية الانتزاعية من أسباب خاصة ، وأما الأفعال الخارجية فليس لها بقاء كي تنتسب بالإجازة إلى المالك ، وهي لا تصلح لأن توجب انتسابها في زمانها إلى المجيز لعدم معقولية الانتساب مع عدم ما به الانتساب ، وصيرورتها منتسبة من حين الإجازة بعد ما لم تكن كذلك يستلزم انقلاب الشئ عما وقع عليه . وفيه : أن الإجازة كما عرفت عبارة عن إظهار الرضا بما صدر ، والرضا كما يتعلق بالأمر الاعتباري ، كذلك يتعلق بالفعل الخارجي . وكما يتعلق بالأمر المقارن والمتأخر كذلك يتعلق بالأمر المتقدم ، وهي توجب صيرورة الفعل المتقدم مرضيا به من حين الإجازة ، وهذا غير انقلاب الشئ عما وقع عليه ، مع أن المراد بالقبض ليس هو إلا كون الشئ تحت الاستيلاء والسلطنة ، وهذا أمر له بقاء واستمرار . فظهر بما ذكرناه مدرك القول الثاني . واستدل الشيخ في وجه ما اختاره وأوضحه : بأن قبض الثمن الشخصي قابل للإجازة من جهة أن مرجع إجازته إلى اسقاط ضمان الثمن عن المشتري ، ففي الحقيقة لا يكون القبض عنده قابلا للإجازة ، وإنما تكون الإجازة والرضا به رضا بأثره ، وهو اسقاط الضمان . وكذلك الإقباض ، فإن مرجع إجازته إلى حصول المبيع في يد المشتري