تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
الثاني : انصراف الحديث عن اليد المستندة إلى التسليط المجاني ، ولعل وجهه أن قاعدة اليد إنما تكون عقلائية ممضاة شرعا لا تعبدية صرفة ، وهي إنما تكون لأجل احترام المال ، ولا ريب في سقوط احترام المال بتسليط المالك غيره عليه مجانا . فإذا لا ينبغي التوقف في عموم هذه القاعدة . نعم يختص ذلك بما إذا كان التسليط المشار إليه باقيا إلى حين التلف أو الاتلاف ، فلو وهب ماله لذي رحمه بهبة فاسدة واعتقد صحتها ولم يكن راضيا ببقاء الموهوب تحت يده ولا يسترده لاعتقاد لزومها ، لا اشكال في الضمان في صورة التلف والاتلاف لعموم قاعدتي اليد والاتلاف وعدم المخصص . الموارد التي توهم عدم اطراد القاعدة فيها الثالث : في الموارد التي توهم عدم اطراد القاعدة أصلا وعكسا فيها : منها ضمان العين المستأجرة ، فإن الإجارة الصحيحة لا توجب ضمانها ، مع أن فاسدها يوجب الضمان . الكلام فيه يقع في موردين : الأول : في أنه على فرض ثبوت الضمان هل يكون ذلك نقضا لعكس القاعدة أم لا ؟ الثاني : في أنه هل الضمان ثابت أم لا ؟ أما الأول : فقد أفاد الشيخ ره في وجه عدم كونه نقضا : بأن المراد بالمضمون مورد العقد ، ومورده في الإجارة المنفعة ، والعين في حكمها يرجع إلى القواعد . فإذا اقتضت ضمانها لا يكون ذلك نقضا لها . وأورد عليه المحقق الخراساني ره : بأن حقيقة الإجارة جعل العين في الكراء