تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
جميع التقادير . وقد استدل للضمان بوجهين ذكرهما الشيخ ره في المكاسب ( الأول ) : أن دفع المؤجر للعين إنما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها لحق الانتفاع منه ، والمفروض عدم الاستحقاق ، فيده عدوان موجبة للضمان . وفيه : ما عرفت من أنه في بعض الموارد تكون يده يد أمانية لا عدوانية ، وفي بعضها الآخر لا تقتضي الضمان لانصراف حديث اليد وبناء العقلاء . وبذلك كله يظهر الجواب عن الوجه الثاني ، وهو معارضة القاعدة هنا بقاعدة اليد . ومنها : الصيد الذي استعاره المحرم من المحل ، بناءا على فساد العارية ، فإن المنسوب إليهم ضمان المحرم بالقيمة ، مع أن صحيح العارية لا يضمن به . أقول : لا بد أولا من الإشارة الاجمالية إلى حكم المسألة ، ثم ملاحظة أنه هل يكون نقضا على القاعدة . أم لا . أما الجهة الأولى : فمجمل القول فيها : أنه إن قلنا بعدم حرمة إمساك الصيد للمحرم وأن المحرم هو حدوث ذلك لا ابقائه ، فلا اشكال في صحة العارية وعدم الضمان إلا مع الاتلاف ، وإلا فبناءا على وجوب رده إلى مالكه تقديما لحق المخلوق على حق الخالق أو مع الفداء جمعا بين الحقين ، فلا وجه للضمان ، لأن العارية بنفسها لا تقتضيه من جهة الاستئمان المالكي ، والمفروض عدم وجوب الارسال ، فلا يتوهم الضمان من ناحيته . وأما إن قلنا بوجوب الارسال فلا كلام في الضمان ، وكذا بعد الارسال إذا عد تلفا عرفا . وأما قبله فقد نسب إلى المشهور الضمان من حين وجوب الارسال ، واستدل له بوجهين : الأول : إن وجوب إرسال الصيد كاشف عن خروجه عن ملك مالكه بالعارية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني