شرح
وملك المنفعة لازمها الغالبي ، وإلا فربما تقتضي ملك العين كإجارة الشاة فإنها تقتضي
ملك لبنها ، فمورد عقد الإجارة هو العين لا المنفعة .
ولكن يمكن دفعة : بأن كون مورد العقد هو العين أو المنفعة أجنبي عما هو
الميزان والملاك للقاعدة ، فإن الضابط هو أن العقد الصحيح إذا أوجب الضمان
المعاوضي ففي الفاسد منه ضمان الغرامة ، وإذا لم يكن في صحيحه الضمان من ناحية
العقد ففي فاسده أيضا لا ضمان ، والإجارة إنما توجب الضمان بالإضافة إلى المنفعة ،
وإن كان مورد العقد العين ، ولا نظر لها إلى العين ، ولا تكون مقتضية بالقياس إليها
اثباتا ونفيا . وعليه فما أفاده الشيخ ره متين .
وأما المورد الثاني : فقد اختلفت كلماتهم فيه ، وملخص القول فيه : أنه في الموارد
التي لا يتوقف استيفاء المنفعة على تسليط المستأجر على العين كالدابة حيث إنه لا
يتوقف استيفاء المنفعة منها وهي الركوب على استيلائه لامكان كون المالك هو
السائق لا يكون ضمان ، إذ بعد ما لا ملزم بالتسليط يكون التسليط عن الرضا ،
فتكون العين أمانة مالكية لما تقدم من أن حقيقة الاستئمان المالكي التسليط عن
الرضا .
وأما في الموارد التي يكون استيفاء المنفعة متوقفا على التسليط ، فإن كان رضا
المالك بذلك الحادث قبل العقد باقيا إلى حين التسليم كما هو الغالب فلا اشكال في
عدم الضمان أيضا من جهة الأمانة المالكية ، وإن لم يكن باقيا فيمكن أن يوجه عدم
الضمان بأن المتعاملين حين العقد متبانيان على عدم ضمان العين لكون الإجارة مبنية
على عدم الضمان ، ومع هذا التباني واسقاط المالك احترام ماله لا تكون العين مشمولة
لحديث اليد لما عرفت من انصرافه عن هذه الموارد . فإذا لا دليل على الضمان والأصل
عدمه ، بل يمكن الاستدلال عليه ببناء العقلاء على ذلك ، فالأظهر عدم الضمان على