شرح
الظاهر من هذه الجملة أن السببية المترقبة من هذه القاعدة هي الشرعية لا الخارجية .
الثاني : إن العقد الفاسد سبب الحكم بالضمان بشرط القبض .
وفيه : أن الموجب للضمان هو القبض ، والسببية المشار إليها من قبيل الوصف
بحال المتعلق ، فعلى هذا بما أن الظاهر بقرينة وحدة السياق إرادة شئ واحد من كلمة
الباء ، فيتعين حملها على إرادة الظرفية ، كما في قوله تعالى : ( ولقد نصركم الله ببدر ) ( 1 )
وقوله : ( ونجيناهم بسحر ) ( 2 ) وغير ذلك من الاستعمالات .
مدرك قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
الجهة الرابعة : في مدرك هذه القاعدة وقد ذكر له وجوه : الأول : الاجماع .
وفيه : أنه لو تم الاجماع حيث إنه غير تعبدي لمعلومية مدرك المجمعين فلا
يعتنى به .
الثاني : اقدام الآخذ على الضمان ، وهو وإن دخل على أن يكون المال مضمونا
عليه بالمسمى ، لكنه إذا لم يسلم له المسمى رجع إلى المثل أو القيمة .
وأورد عليه الشيخ ره بايرادات : منها : أنه ربما يكون الاقدام موجودا ولا ضمان
كما قبل القبض .
وفيه : أن الضمان في الصحيح ضمان بالمسمى ، وهو متحقق قبل القبض ، وإنما
يكون التلف من مال بائعه لما دل على ذلك من جهة انفساخ العقد بالتلف أو من جهة
هامش
1 - آل عمران آية 119 .
2 - القمر آية 35 .