تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
شرح
الظاهر من هذه الجملة أن السببية المترقبة من هذه القاعدة هي الشرعية لا الخارجية . الثاني : إن العقد الفاسد سبب الحكم بالضمان بشرط القبض . وفيه : أن الموجب للضمان هو القبض ، والسببية المشار إليها من قبيل الوصف بحال المتعلق ، فعلى هذا بما أن الظاهر بقرينة وحدة السياق إرادة شئ واحد من كلمة الباء ، فيتعين حملها على إرادة الظرفية ، كما في قوله تعالى : ( ولقد نصركم الله ببدر ) ( 1 ) وقوله : ( ونجيناهم بسحر ) ( 2 ) وغير ذلك من الاستعمالات . مدرك قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . الجهة الرابعة : في مدرك هذه القاعدة وقد ذكر له وجوه : الأول : الاجماع . وفيه : أنه لو تم الاجماع حيث إنه غير تعبدي لمعلومية مدرك المجمعين فلا يعتنى به . الثاني : اقدام الآخذ على الضمان ، وهو وإن دخل على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى ، لكنه إذا لم يسلم له المسمى رجع إلى المثل أو القيمة . وأورد عليه الشيخ ره بايرادات : منها : أنه ربما يكون الاقدام موجودا ولا ضمان كما قبل القبض . وفيه : أن الضمان في الصحيح ضمان بالمسمى ، وهو متحقق قبل القبض ، وإنما يكون التلف من مال بائعه لما دل على ذلك من جهة انفساخ العقد بالتلف أو من جهة
هامش
1 - آل عمران آية 119 . 2 - القمر آية 35 .