فلا يصح بيع الآبق منفردا ولو ضم إليه غيره صح ولا الطير في الهواء
شرح
عدم الحاق الصلح بالبيع
التنبيه الثامن : وحيث عرفت اشتراط القدرة على التسليم في صحة البيع ( ف ) إعلم : أنه ( لا يصح بيع الآبق منفردا و ) إن كان أنه ( لو ضم إليه غيره صح ) بلا خلاف فيهما . ولا يهمنا البحث في ذلك لعدم الموضوع ، وإنما نتعرض لخصوص هذه المسألة لما في ذيل هذه من المسائل التي تعرض لها المصنف ره ، قال : ( ولا الطير في الهواء ) ، والشيخ الأعظم ره وسائر الأساطين ، وإن لم تكن مربوطة ببيع الآبق بل هي من تذييلات وفروع المسألة المتقدمة ، وهي مسائل . الأولى : أنه لا يختص اعتبار القدرة على التسليم بالمثمن ، بل هو يعتبر في الثمن أيضا لاشتراك الأدلة بينهما ، فكما أنه من عدم احراز القدرة على تسليم المثمن يلزم الغرر ، كذلك يلزم الغرر من عدم احراز القدرة على تسليم الثمن الثانية : في الحاق سائر المعاملات بالبيع ، والكلام تارة : في غير الصلح ، وأخرى : فيه . أما في غير الصلح : فالأظهر اعتبارها لوجهين : أحدهما : أن المستفاد من نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر بمناسبة الحكم والموضوع أن الموجب للبطلان هو الغرر من حيث إنه غرر بلا خصوصية للبيع . ثانيهما : ما أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن الغرر ( 1 ) ، المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب لاستدلالهم في جميع المعاوضات كالإجارة والمزارعة والمساقاة والجعالة وغيرها ، بل في غير المعاوضات كالوكالة بذلك .هامش
1 - التذكرة ج 1 ص 466 - مسألة بيع الطير في الهواء - ونحوه عن الشهيد - وسبقهما الشيخ في الخلاف .