تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
المشتري بالرجوع إلى الموكل ، ورضا الموكل برجوع المشتري إليه . والأظهر هو الأول ، لأن المناط هو ما يرتفع به الغرر ، وهو يرتفع بقدرة من هو ملزم بالتسليم ، وفي الفرض كل من المالك والوكيل ملزم به ، فيكفي قدرة كل منهما في رفع الغرر . واستدل للثاني : بأن الوكيل الذي يستند إليه العقد ليس بقادر ، والموكل إنما يجب عليه الوفاء بالعقد الصحيح المنسوب إليه ، فلا بد من استجماع البيع الصادر من الوكيل ، وحيث فرضنا أنه غير قادر فيبطل البيع . وفيه : أن كلا منهما مكلف بالوفاء بالعقد الصحيح ، وهذا مما لا كلام فيه ، والعقد الصادر من الوكيل إذا كان الموكل قادرا على التسليم صحيح لعدم الغرر وارتفاعه بقدرته . وبعبارة أخرى : مع قطع النظر عن نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ، هذه المعاملة صحيحة ومستندة إلى كل منهما ، فكل منهما موظف بالوفاء بها ، ولا يلزم منه الغرر لقدرة الموكل على التسليم . واستدل للثالث : بأن الموكل وإن كان أجنبيا عن البيع ولذا لا يكفي قدرته فقط - لكنه مع التراضي والتزام الموكل لا غرر في البيع وإن كان الوكيل عاجزا . وفرع على ذلك بطلان بيع الفضولي ، فإن قدرة العاقد لا تكفي لعدم الوكالة ، ولا تراضي ولا التزام بين المشتري والمالك كي تكفي قدرته . ثم أورد على هذا التفريع : بأنه ربما يحصل للفضولي الوثوق بارضاء المالك فتتحقق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد للقدرة على الإجازة المحققة لقدرته على التسليم ، والقدرة على السبب قدرة على المسبب . وأجاب عنه بوجهين :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 358 | السيد محمد صادق الروحاني