تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
التسليم ، لأن الخطر إنما يطلق فيما إذا احتمل الحصول ولو ضعيفا ، ولكن في هذا الفرد يثبت الحكم بالأولوية القطعية . الثاني : إن بذل المال بإزاء ما لا يمكن تسليمه سفهي ، فلا تشمله أدلة نفوذ المعاملات فإنها مسوقة لبيان إنفاذ المعاملات العقلائية . وفيه : أولا : إن بذل المال القليل بإزاء مال كثير يرجى حصوله ليس سفهيا بل ربما يعد عدم البل سفهيا . وثانيا : إن أدلة نفوذ المعاملات تدل على نفوذ كل معاملة ، والدليل إنما دل على عدم نفوذ معاملة السفيه ولم يدل دليل على عدم نفوذ المعاملة السفهائية . الثالث : إن المعاملة على ما لا يقدر على تسليمه : أكل للمال بالباطل . وفيه : أن المراد بالأكل بالباطل بقرينة المقابلة بتجارة عن تراض التملك بالأسباب الباطلة كالقمار ونحوه ، وإلا فغاية ما هناك كون اعطاء المال مجانيا وبلا عوض ، وليس هذا من قبيل أكل المال بالباطل . الرابع : أن ما لا يقدر على تسليمه لا يعد مالا عرفا فلا يصح بيعه . وفيه : أولا : إن المال إنما هو من العناوين المنطبقة على الأشياء بأنفسها مع قطع النظر عن الأشخاص ، وهو ينتزع من كون ذلك الشئ موضوعا لغرض موجب لحدوث رغبة الناس فيه ، وهي صفة تعتبر من نفس المال وإن لم يكن هناك مالك . وثانيا : أنه لو سلم ذلك فإنما هو فيما لا يحتلم التمكن من التسليم كما لا يخفى . وقد استشهد الشيخ لسلب صفة التمول عنه : بأنه يجب على غاصبه قبلا أن يدفع تمام القيمة بصيرورته كذلك من باب بدل الحيلولة . وفيه : أن لزوم أداء تمام القيمة إنما يكون من جهة الحيلولة بين المالك وتمام المالية بالحيلولة بينه وبين العين لا من جهة التلف ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك في مبحث