تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
في صدق الغرر والخطر على بيع ما لا يقدر على تسليمه . الجهة الثالثة : في بيان مفاد النهي . الظاهر أن النهي عن المعاملة كما عرفت في أول الجزء الرابع عشر من هذا الشرح ظاهر في كونه ارشادا إلى الفساد ، فإذا ظاهر ذلك هو فساد البيع الغرري . الجهة الرابعة : أنه قد يقال : بأن المانع عن الصحة إن كان هو الغرر فهو يمكن دعوى ارتفاعه بوجوه : أحدها : أنه لو اشترط الخيار برد العوض مع عدم وصول المعوض إليه لا يكون هناك غرر . وفيه : أن نفوذ الشرط مشروط بكونه في ضمن العقد الصحيح ، فلا يعقل تصحيح العقد به . ثانيها : أنه مع تعذر تسليم المبيع له خيار التعذر ، فله الفسخ واسترجاع الثمن . وفيه : أن الخيار إنما يثبت في العقد الصحيح ، فكيف يصحح العقد به . ثالثها : أنه بالفحص إما أن يحصل في يده ، أو يصير ميؤوسا من ذلك ، فيكون بمنزلة التلف الموجب لانفساخ العقد الموجب لرجوع الثمن إلى صاحبه ، فهو مأمون العاقبة من الخطر ، لأنه إما أن يصل إليه المبيع أو بدله . وقد ظهر الجواب عن ذلك مما تقدم ، إذ الحكم بالانفساخ فرع صحة العقد . رابعها : أنه مع امتناع تسليم المبيع للمشتري الامتناع من تسليم الثمن فلا غرر . وفيه : أن الامتناع من تسليم الثمن بعد فرض كونه ملكا للبائع لا يوجب تدارك ما ذهب من ملكه . هذا كله مع أن الغرر باعتبار الغرض المعاملي لا ينجبر بالفسخ ولا بالانفساخ ، فالحق دلالة النبوي على الفساد ، إلا أنه مختص بصورة عدم احراز امتناع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344 | السيد محمد صادق الروحاني