تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
الثاني : إن محل الكلام هو العجز عن التسليم من حين العقد ، فلو كان حين حدوثه قادرا على التسليم وطرأ العجز يدخل ذلك في طروء العيب الموجب لثبوت الخيار . وبهذا ظهر الفرق بين تعذر التسليم الذي هو مانع عن صحة البيع ، وتعذره الموجب للخيار . ولعل هناك فرقا آخر ، وهو إذا كان البائع غير قادر ولكن كان المشتري قادرا على التسلم ، يثبت الخيار ، وإن كان هو أيضا قادر بطل العقد . وسيأتي الكلام في ذلك فانتظر . ومن هنا ظهر الأمر الثالث ، وهو أن محل الكلام عجز البائع والمشتري عن ذلك ، وأما إذا كان المشتري قادرا على التسلم فهو خارج عن المقام . وسيأتي حكمه . إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم : أنه قد تكرر من الفقهاء دعوى الاجماع على اعتبار هذا الشرط ، بل يظهر من الإنتصار أن عليه اجماع العامة ولم يذكر الخلاف عن أحد سوى الفاضل القطيفي . وقد استدل لاعتباره بوجوه : الأول : النبوي المشهور بين الفريقين - بل قيل إنه أجمع عليه المخالف والمؤالف - : نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 1 ) . وتنقيح القول في هذا الحديث الشريف يقتضي البحث في جهات : الأولى : في سنده . والظاهر أنه من أقضية النبي صلى الله عليه وآله المروية من طرق أهل السنة برواية عبادة بن صامت مجتمعة ، وهي بعينها مروية من طرقنا برواية
هامش
1 - الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 - والمستدرك باب 31 من أبواب آداب التجارة حديث 1 - الدعائم ج 2 - ص 19 سنن بيهقي ج 5 ص 338 - وسنن الترمذي ج 3 ص 532 - وأخرجه مسلم في صحيحه ج 5 ص 3 - وأبو داود في كتاب البيوع .