فقه الصادق ( ع ) — صفحة 340
ولا يجوز أن يبيع بدينار غير درهم نسئته ولا نقدا مع جهل نسبته إليه ، ويشترط أن يكون مقدورا على تسليمه عاما لغيره لم يكن وجه لثبوت خيار الغبن ، وأيضا لا وجه لسقوط الخيار بمجرد بذل التفاوت ، وإلا فيرد الصحيح إلى أهله . وعلى أي تقدير لا يمكن الاستدلال به على الصحة . ( و ) الظاهر من خبر حماد المتقدم أنه ( لا يجوز أن يبيع ) شيئا ( بدينار غير درهم نسيئة ولا نقدا مع جهل نسبته إليه ) . اعتبار القدرة على التسليم ( و ) السادس ( مما يشترط ) في كل من العوضين : ( أن يكون مقدورا على تسليمه ) اجماعا . وقبل الشروع في إقامة الدليل على اعتبار هذا الشرط ينبغي تقديم أمور : الأول : إن ذكر هذا الشرط من شروط العوضين ، مع أن القدرة قائمة بالمتعاقدين ، وهذا يناسب جعلها من شروط المتعاقدين لعله من جهة أن عدم القدرة على التسليم بحسب الغالب يكون من جهة قصور في العين كالطير الطائر والعبد الآبق ونحوهما ، بل ربما يقال إنه إذا كان عدم القدرة على التسليم من ناحية قصور العاقد - كما لو تعارضا على عين معينة وهما في السجن ولا يرجى اطلاقهما منه - لا يكون ذلك مانعا عن صحة البيع . وأما ما أفاده المحقق النائيني ره في وجه ذلك من أن القدرة مناط مالية المال ، فمع عدمها لا يكون مالا عند العقلاء فيرد عليه : ما ستعرف من أن العجز لا يوجب سلب المالية .