شرح
الكسر من جهة أن العقلاء يبذلون بإزائه المال رجاء للسلامة وليس المال إلا ما يبذل
بإزائه المال ، أم ليس له مالية نظرا إلى أن المالية تنتزع من كون الشئ موضوعا لأثر
يميل العقلاء إليه ويكون موردا لرغبتهم ؟ وجهان : أقواهما الثاني ، وعليه فيكون البيع
في الفرض باطلا من أصله من جهة انكشاف عدم المالية .
الثاني : أنه على تقدير المالية قبل الكسر ، هل ينفسخ البيع من حين الكسر
وتبين الفساد - كما عن الشهيد ره نظرا إلى أن الخروج عن المالية بالكسر حيث إنه
لأمر سابق على العقد فيكون مضمونا على البايع - أم لا ينفسخ من جهة أن الخروج
عن المالية ليس لأمر سابق وهو فساده فإنه أوجب نقصا في المالية ، ثم بالكسر ذهب
المقدار الباقي فعلا ، وجهان : أقواهما الثاني .
فإن قلت : إنه يمكن تصحيح كلام الشهيد ره بأن يقال : إنه بالكسر يظهر
العيب ، فحين الكسر يكون خيار العيب ثابتا قطعا ، وفي ذلك الحين يتلف المبيع فيكون
تالفا في زمان الخيار ، فتشمله قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له ( 1 ) .
قلت : أولا : إن الكسر اتلاف لا تلف ، والقاعدة مختصة بالتلف .
وثانيا : أنها مختصة بالخيارات الزمانية بأنفسها ، وخيار العيب ليس زمانيا بذاته .
الثالث : أنه على تقدير المالية قبل الكسر وعدم انفساخ البيع ، هل يسترجع
ما يوازي تمام الثمن ، أم يسترجع تفاوت ما بين الصحيح والمعيب ؟ وجهان : أقواهما
الثاني ، فإن الموجب للأرش هو العيب الموجود حال البيع دون الحادث بعده .
ودعوى أن الحادث في زمان الخيار أيضا موجب له ، مندفعة بأن الحادث
بالاتلاف ليس موجبا له كما هو واضح .
هامش
1 - الوسائل - باب 5 و 8 - من أبواب الخيار .