ولا يجوز بيع السمك في الأجمة ولا اللبن في الضرع ولا ما في بطون الأنعام ويجوز لو ضم معها غيرها
شرح
المسألة الثانية : ( ولا يجوز بيع السمك في الأجمة ) ولو كان مملوكا مقدورا على
تسليمه لجهالته ( ولا اللبن في الضرع ولا ما في بطون الأنعام ) .
وهذا كله لا كلام فيه .
( و ) إنما الكلام فيما ذكره بقوله : ( يجوز لو ضم معها غيرها ) .
بيع المجهول منضما إلى المعلوم
والأقوال في المسألة - أي في بيع المجهول مع الضميمة - ثلاثة :
أحدها : الجواز مطلقا ذهب إليه السيد في محكي الإنتصار .
الثاني : ما هو المشهور بين الأصحاب وهو عدم الجواز كذلك .
الثالث : ما عن المختلف وشرح الارشاد وغيرهما ، وهو التفصيل بين ما إذا كان
المجهول تابعا للمعلوم فيصح البيع ، وبين ما إذا لم يكن كذلك فيبطل .
والحق يقتضي البحث في موضعين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة .
أما الموضع الأول : فإن لم يكن المجهول تابع لا كلام في البطلان للغرر ، وأما
التابع فله معان : أحدها : ما عن العلامة في القواعد والتذكرة ، وهو : أن التابع ما أخذ
شرطا في المبيع في مقابل ما جعل جزء منه ، وعليه فعلى القول بالتفصيل لا فرق في الصحة
في صورة الاشتراط بين أن يكون الشرط أصلا في الغرض أو تابعا ، كما لا فرق في
البطلان على الجزئية بين الصورتين .