شرح
أما في الأول : فلما تقدم من دلالة الدليل على اعتبار العد في المعدود . وأما في
الثاني : فلأن العد بالذرع أيضا داخل في حقيقة العد ، ولا فرق بين أن يقال جوزة
وجوزتان وأن يقال ذرع وذرعان ، ومجرد كون الأول من قبيل الكم المنفصل ، والثاني
من قبيل الكم المتصل ، لا يصلح فارقا .
نعم ما ذكروه يتم فيما يباع لا بالعد ولا بالذرع فإنه يصح البيع إن لم يلزم الغرر ،
كما في العباء ، فإن كل طاقة منه لها قيمة وهي مناط ماليته كانت أربعة أذرع أو أزيد
أو أنقص .
كفاية مشاهدة العين سابقا
وفيما يكفي المشاهدة لصحة العقد لو شاهد عينا في زمان سابق على العقد : فلا
اشكال في صحة العقد مع قضاء العادة ببقائها على ما هي عليه ، كما لا اشكال في
الفساد مع قضاء العادة ببقائها على ما هي عليه ، كما لا اشكال في
الفساد مع قضاء العادة تغيرها عن صفاتها السابقة إلى غيرها المجهول عند المتبايعين
للزوم الغرر ، إنما الكلام في موردين :
الأول : في أنه لو اقتضت العادة التغير هل يمكن تصحيح العقد باخبار البائع
أو الاشتراط في ضمن العقد أم لا ؟
الثاني : في حكم ما لو احتمل الأمران .
أما الأول : فالظاهر صحة البيع مع اخبار البائع إذا كان مؤتمنا ، أو اشتراط تلك
الصفات في ضمن العقد . أما مع اخبار البائع فللنصوص ( 1 ) الواردة في اخبار البائع
هامش
1 - الوسائل باب 5 - من أبواب عقد البيع وشروطه .