شرح
هذا الاعتبار شيئا ولذا رده الشيخ ره بعدم الدليل عليه .
وقد ذكر السيد في وجهه : أن أدلة صحة عقد الفضولي قاصرة عن الشمول
لهذه الصورة .
ولكن ما أفاده يتم على القول بكون صحة الفضولي على خلاف القاعدة ، ولا
يتم على القول بكونها على القاعدة كما هو المختار ، إذ الدليل حينئذ هو العمومات .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أنه على النقل أيضا يصح ، إذ المال
ينتقل إلى الوارث على نحو كان للمورث ، فسواء مات الأصيل أو من له الإجازة يبقى
العقد على حاله .
وفيه : أنه بناءا على النقل يكون المال لورثة الأصيل ، وانتقاله منهم إلى المالك
المجيز يحتاج إلى دليل وبقاء التزام المورث الذي هو سبب النقل مما لم يدل عليه دليل .
وأما على الكشف فالإجازة تكشف عن النقل في حال حياته ولا محذور فيه .
هذا في الموت ، وأما في الكفر فثبوت الثمرة أوضح ، فإنه إذا فرضنا فرضنا المبيع
مصحفا والمشتري كان مسلما فكفر على النقل ، بما أنه يلزم انتقال المصحف إلى الكافر
لا يصح ، وعلى الكشف يصير مالكا له حين ما كان مسلما ولا محذور فيه .
المورد الثاني : في تجدد القابلية بعد العقد ، وهذا ينحصر مورده بالكفر كما لو
كان المشتري لا لمصحف حين العقد كافرا فأسلم وأجاز مالك المصحف بيعه ، فعلى
الكشف لا يصح لعدم قابليته للمالكية له في ذلك الزمان ، وعلى النقل من جهة الأثر
- أي الملكية - لا مانع من صحة العقد ، وسيأتي تمام الكلام فيه عند تعرض المصنف
ره للمسألة بنحو الكلية وهي أنه هل يعتبر واجدية العقد لجميع شروط الصحة أم لا ؟ .
الموضع الثاني : في ما لو انسلخت قابلية المنقول أو تجددت ، فالكلام فيه أيضا
يقع في موردين .