تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
هذا الاعتبار شيئا ولذا رده الشيخ ره بعدم الدليل عليه . وقد ذكر السيد في وجهه : أن أدلة صحة عقد الفضولي قاصرة عن الشمول لهذه الصورة . ولكن ما أفاده يتم على القول بكون صحة الفضولي على خلاف القاعدة ، ولا يتم على القول بكونها على القاعدة كما هو المختار ، إذ الدليل حينئذ هو العمومات . الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وهو أنه على النقل أيضا يصح ، إذ المال ينتقل إلى الوارث على نحو كان للمورث ، فسواء مات الأصيل أو من له الإجازة يبقى العقد على حاله . وفيه : أنه بناءا على النقل يكون المال لورثة الأصيل ، وانتقاله منهم إلى المالك المجيز يحتاج إلى دليل وبقاء التزام المورث الذي هو سبب النقل مما لم يدل عليه دليل . وأما على الكشف فالإجازة تكشف عن النقل في حال حياته ولا محذور فيه . هذا في الموت ، وأما في الكفر فثبوت الثمرة أوضح ، فإنه إذا فرضنا فرضنا المبيع مصحفا والمشتري كان مسلما فكفر على النقل ، بما أنه يلزم انتقال المصحف إلى الكافر لا يصح ، وعلى الكشف يصير مالكا له حين ما كان مسلما ولا محذور فيه . المورد الثاني : في تجدد القابلية بعد العقد ، وهذا ينحصر مورده بالكفر كما لو كان المشتري لا لمصحف حين العقد كافرا فأسلم وأجاز مالك المصحف بيعه ، فعلى الكشف لا يصح لعدم قابليته للمالكية له في ذلك الزمان ، وعلى النقل من جهة الأثر - أي الملكية - لا مانع من صحة العقد ، وسيأتي تمام الكلام فيه عند تعرض المصنف ره للمسألة بنحو الكلية وهي أنه هل يعتبر واجدية العقد لجميع شروط الصحة أم لا ؟ . الموضع الثاني : في ما لو انسلخت قابلية المنقول أو تجددت ، فالكلام فيه أيضا يقع في موردين .