شرح
العين ، وعلى النقل لمن انتقلت عنه .
ولكن : ما أفاده يتم على النقل ، لأن النماء تجدد في ملك من انتقلت عنه ، وكذا
يتم على الكشف غير الكشف الانقلابي والكشف الذي بنينا عليه لتجدده في ملك من انتقلت إليه ، ولا يتم على هذين المسلكين لأن العين باقية على ملك فمن انتقلت عنه
إلى حين الإجازة ، فالنماء تجدد في ملكه ، والإجازة توجب انقلاب العقد الموجب
لانقلاب الملكية أو اعتبار الملكية السابقة ، وهذا لا يوجب انقلاب وقوع النماء ، لأن
اعتبار الملكية وارد على وقوع النماء لأن النماء وارد عليه .
وللشهيد الثاني ره في الروضة عبارة هي هذه : وتظهر الفائدة في النماء ، فإن
جعلناها كاشفة فالنماء المنفصل المتخلل بين العقد والإجازة الحاصل من البيع
للمشتري ونماء الثمن المعين للبائع ، ولو جعلنا ناقلة فهما للمالك المجيز .
وقد وجه مراده بعض : بأن مفروض كلامه الفضولي من الطرفين ، ومراده من
المالك المجيز هو الجنس . ووجه آخر حكمه بكون النمائين للمالك المجيز : بأن نماء ماله
له لتجدده في ملكه ، ونماء المال الذي انتقل إليه إنما يكون له لأن صاحبه سلطه عليه .
والشيخ ره استحسن التوجيه الأول .
وأما الفسخ : فقد يقال : إن فسخ الأصيل قبل الإجازة مبطل له على القول
بالنقل دون الكشف .
واستدل له : بأن الفسخ على الأول يكون كفسخ الموجب قبل قبول القابل في
كونه ملغيا لإنشائه ، وعلى الثاني يكون فسخا بعد تمامية العقد من ناحيته .
وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ما نقله الشيخ ره عن بعض وتبعه جمع من
المحشين ، وهو أنه لا دليل على جواز الرجوع عن الانشاء قبل استكمال أجزاء ما هو
مؤثر في حصول النقل ، وإنما الدليل وهو الاجماع مختص بالرجوع المتخلل بين أجزاء