تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
العقد حقيقة مغايرة حقيقية ، فما وقع عليه العقد لا وجود له . أفرض خمسة أمنان إذا تبين أن الموجود أربعة أمنان ، وما له وجود لم يقع عليه العقد فلا بد من البناء على البطلان . وفيه : أن العناوين على قسمين : أحدهما : ما هو مناط مالية الأشياء ، وهي الصورة النوعية من غير فرق بين العقلية والعرفية ، كعنوان الذهب ، والعبد ، وما شابههما . ثانيهما : ما ليس مناط المالية ، وإنما يبذل الثمن بإزاء المعنون كالكم الخاص والحد المخصوص ، فإن الثمن لا يبذل بإزاء هذا العنوان بما هو كعنوان المن ، بل يبذل بإزاء المعنون ، أي الأجزاء الخارجية المعنونة بهذا العنوان ، وما ذكر يتم في القسم الأول ، وهو أجنبي عن المقام ولا يتم في القسم الثاني ، فإنه ينحل العقد إلى القعد على كل جزء جزء ، فالمقدر الموجود لا مانع من تأثير العقد فيه والمقصود ليس شيئا كي يؤثر العقد في تمليكه . وهذا بخلاف القسم الأول ، فإنه لا ينحل العقد فيه إلى العقد على ذات الموجود والعقد على عنوانه ، فإن المادة المشتركة لا مالية لها ولا يبذل المال بإزائها . فالأظهر هي الصحة . وأما المورد الثاني : فالأظهر هو الجواز ، لأن التراضي لم يقع بالمبيع على كل تقدير وإلا بطل البيع للغرر والجهالة . وسيجئ في المورد الثالث زيادة توضيح لذلك . وأما المورد الثالث : فقد ظهر مما ذكرناه في المورد الأول وجه ثبوت خيار تبعض الصفقة . وأما ثبوت خيار الغبن فلا وجه له ، لأن ذلك أنما يثبت فيما إذا بيع بأزيد من القيمة السوقية ، وفي المقام ربما يكون بأنقص منها كما لا يخفى ، لا في موارد تخلف المبيع جزءا ووصفا . فما في القواعد على المحكي من ثبوت خيار الغبن ، إن كان تسامحا في العبارة فلا كلام ، وإلا فهو غير تام .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 291 | السيد محمد صادق الروحاني