تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
طعام قد كيل ووزن والشرطية إذا كانت لتحقيق الموضوع أو لتقريره لا مفهوم لها ، فلا مفهوم في القضية إلا مفهوم الوصف . وفيه : أنه يدل على المفهوم من جهة وروده في مقام التحديد كما يظهر من ملاحظة السؤال والجواب . ومنها : غير ذلك من النصوص . ولا يخفى أن ظاهر هذه النصوص اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون ، سواء ألزم من تركهما الغرر أم لا ؟ كما أن مقتضى حديث نفي الغرر مانعية الغرر الشخصي ، سواء أكان العوض مما يكال أو يوزن أم لا ، فالنسبة بينهما عموم من وجه ، وحيث إنهما مثبتان لا تنافي بينهما فيتعين العمل بالدليلين والبناء على اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون ، مع عدم كون البيع غرريا . وعلى ما ذكرناه ، فإن لم يكن المبيع مكيلا أو موزونا - لقلته كالحبتين والثلاثة من الحنطة ، أو لكثرته كزبرة الحديد - ، أو كان مكيلا وموزونا ولكن كان للمتبايعين حدس قوي بالمقدار نادر التخلف عن الواقع ، أو كان الشئ في أصله كذلك ولكن كان ماليته بالعرض تابعة لاعتبار من بيده زمام الأمر بلا دخل للمقدار فيها كالمسكوكات - غير ما هو من الذهب والفضة والأوراق المطبوعة - صح البيع بلا كيل ولا وزن إن لم يلزم الغرر الشخصي كما هو المفروض . أما في الأول : فلعدم شمول أدلة الكيل والوزن له وانصرافها عنه . وأما في الثاني : فلأن الكيل والوزن إنما اعتبروا من جهة الطريقية إلى معرفة المقادير والحدود لا لخصوصية فيهما بالخصوص ، كما يشهد له - مضافا إلى مناسبة الحكم والموضوع - ما دل على الاعتماد على اخبار البائع بالكيل أو الوزن ، وقوله ( عليه السلام ) في ذيل الصحيح المتقدم فإنه لا يصلح مجازفة الدال على أن المانع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278 | السيد محمد صادق الروحاني