تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
مع أنه لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا صدق العقد على التزام كل منهما وإن لم يكن مرتبطا بالآخر ، إلا أن التزام الأصيل بكون ماله لغيره ليس مطلقا بل يكون على تقدير خاص وهو التزام طرفة بكون ماله له ، فالإلتزام فعلي إلا أن الملتزم به معلق ، وعليه فإذا علم بعدم الإجازة أو شك فيها وأجري استصحاب العدم لا يجب عليه الوفاء بالتزامه . فما نقله الشيخ ره من بعض معاصريه من التفصيل بين صورة العلم بالإجازة وغيرها هو الصحيح على هذا المسلك ، ولا يرد عليه ما أفاده الشيخ ره ، مضافا إلى أنه لو أغمض عن ذلك كله وسلم ما أفاده لما كان وجه للفرق بين النقل والكشف ، إذ الإجازة على النقل حينئذ دخيلة في حصول الملك لا في وجوب الوفاء كما لا يخفى . وبما ذكرناه ظهر أن ما أفاده المحقق النائيني ره من وجوب الوفاء مطلقا - من جهة أن وجوب الوفاء متفرغ على العقد لا الملك ، والمفروض في باب الفضولي أن العقد تام ولو لم يكن مؤثرا ، ولا ينافي وجوب الالتزام على شخص عدم وجوبه على الآخر ، فإن التزام أحدهما غير منوط بالتزام الآخر ، لأن مقتضى مقابلة الجمع بالجمع في الآية الشريفة التوزيع ، فكل واحد ملتزم بالوفاء بالعقد من طرفه - غير تام للايرادين الأولين اللذين أوردناهما على الشيخ ره . فتحصل : أن الأظهر عدم لزوم العقد على الأصيل فله فسخ العقد قبل الإجازة . ثم إن المنسوب إلى بعض الأعلام من تلامذة الشيخ ره الإيراد عليه : بأن تمسكه بعموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) في المقام تمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
هامش
1 - المائدة آية 2 .