تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
الثالث : ما في المكاسب - وهو اللزوم على القول بالكشف ، وعدمه على القول بالنقل وليعلم أن كلامه في هذه المسألة مبتن على الكشف الانقلابي . وملخص ما أفاده في مقام الفرق بينهما : أنه على القول بالنقل : الإجازة دخيلة شرطا أو شطرا في تأثير العقد ، ويكون الموضوع لوجوب الوفاء العقد المقيد بالإجازة ، فقبل الإجازة لا يكون موضوع وجوب الوفاء متحققا لعدم تحقق شرطه وقيده . وأما على القول بالكشف فالإجازة وإن كانت مؤثرة في الملكية وتكون سببا لصيرورة العقد سببا تاما للملك بنفسه ، إلا أن موضوع وجوب الوفاء هو العقد بلا ضم شئ آخر إليه . وبعبارة أخرى : تكون الإجازة على هذا المسلك دخيلة في حصول الملك ، إلا أنه حيث تكون هي بعنوان الإمضاء والانفاذ فلا تكون دخيلة في موضوعيته لوجوب الوفاء ، وعلى هذا بني التفكيك بين الآثار المترتبة على الملك ووجوب الوفاء بالعقد - بمعنى لزومه عليه - وبهذا البيان يظهر اندفاع ما أورده السيد قده وتبعه غيره . ولكن يرد عليه قده : إن الإجازة حتى على الانقلاب إنما توجب انتساب العقد إلى المالك ، وقبلها لا يكون هناك التزام من المالك بل من الفضولي ، وعلى ذلك فبما أن حقيقة العقد ربط أحد الالتزامين بالآخر ، ومن المعلوم أن الأصيل إنما يربط التزامه بالتزام المالك لا الفضولي ، فقبل الإجازة لا يكون هناك عقد كي يجب الوفاء به على الأصيل ، وبعبارة أخرى : إن الفضولي إن اشترى للمالك ، فالبائع الأصيل يربط التزامه بالتزام المالك ، فمع عدم الإجازة وعدم تحقق الالتزام منه لا يكون العقد متحققا ، وإن اشترى لنفسه فالبائع وإن ربط التزامه بالتزامه إلا أنه يربط بما أنه مالك ، ففي الحقيقة يربط التزامه بالتزام المالك ، فما لم يلتزم المالك لا يكون العقد متحققا ، ومعه لا معنى لوجوب الوفاء به .