شرح
ويمكن توجيهه بأنه لو سلم عموم العقد لالتزام الأصيل ، لكن لا يجب الوفاء
به لو فرضنا عدم الإجازة إلى الأبد اجماعا ، فهو خارج عن العموم ، فلو شك في
الإجازة وعدمها يكون التمسك به تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، فلا يرد عليه ما
أفاده المحقق الإصفهاني كما يظهر لمن راجعه .
وأما الجهة الثانية : فعلى القول باللزوم لا تكون تصرفاته المخرجة للمال عن
ملكه نافذة ، لأنه مقتضى لزوم العقد عليه ، وأما التصرفات غير المخرجة فحكمها
حكم التصرفات المخرجة على المختار ، أما بناءا على المختار من عدم اللزوم عليه .
فعلى القول بالنقل والكشف الانقلابي . والكشف الذي اخترناه تكون تصرفاته
بأجمعها جائزة تكليفا ووضعا لكونها واقعة في ملكه ، والمفروض عدم المنع عنها من قبل
لزوم العقد ، والإجازة المتأخرة حتى على الكشف الصحيح لا توجب وقوعها في غير
ملكه لورود الاعتبار عليها .
وهذا لا اشكال فيه ، فلا يبقى محل للإجازة في التصرفات المخرجة عن الملك .
وأما على ساير وجوه الكشف ، فجواز التصرف واقعا وعدمه يدوران مدار
الإجازة وعدمها ، إذ على فرض الإجازة يكشف ذلك عن وقوعها في ملك الغير فلا
يكون جائزا تكليفا ووضعا ، وعلى فرض عدمها يجوز هذا في الحكم الواقعي ، وأما
الظاهري فالجواز وعدمه يدوران مدار العلم بالإجازة - وعدمه إذ على الأول لا يجوز ،
وعلى الثاني يجوز لأصالة عدمها .
وأما المقام الثالث : فمحل الكلام أمران :
الأول النماء .
الثاني : فسخ الأصيل .
أما الأول ففي المكاسب : فإنه على الكشف بقول مطلق لمن انتقلت إليه