شرح
وفيه : أن عدم نفوذ تصرف العبد ليس لأجل كونه تصرفا في مملوك المولى
خاصة بل المتصرف أيضا مملوك ، ولذا لو كان موضوع التصرف غير مال المولى توقف
على إجازته أيضا ، فالصحيح الاستدلال له بالوجه الأول .
الجهة الخامسة : في أن سقوط حق الرهانة هل يجري فيه نزاع الكشف والنقل
أم لا ؟
الظاهر أنه لا بد من البناء على النقل في المقام ، وإن قلنا بالكشف في الإجازة
فإن الإجازة امضاء وانفاذ للعقد الذي هو النقل من حينه ، وأما سقوط الحق فهو رفع
للمانع ، فالعقد من حيث السقوط يكون مشمولا لدليل الصحة ، فلا وجه للقول
بحصول الملكية من الأول .
وما أفاده المحقق النائيني ره في وجه امكان البناء على الكشف على القول
بالكشف في الإجازة من أن السقوط يكشف عن كون العقد سببا تاما فيؤثر من
الأول ، غير سديد ، فإن هذا المعنى من الكشف لا دليل عليه ، وإنما التزمنا بالكشف في
الإجازة لما أشرنا إليه غير الشامل للمقام .
الجهة السادسة : بناء على توقف صحة عقد الراهن على الإجازة أو سقوط حق
الرهانة لو أوجد العقد الراهن هل يجب عليه فك الرهن من مال آخر - إذ لا يتم
الوفاء بالعقد الثاني إلا بذلك - أم لا يجب ، فإنه إنما يلزم الوفاء بالبيع بمعنى عدم
جواز نقضه وأما رفع حقوق الغير وسلطنته فلا يجب ؟ وجهان . اختار الشيخ الأعظم
ره الثاني : وقاس المقام بمن باع شيئا ليس له ، فإنه لم يلزم أحد بوجوب شرائه من
مالكه ودفعه إلى المشتري .
ولكن الأظهر لزوم الفك ، وذلك لأنه يجب عليه أداء الدين ، وهو إنما يكون
ببيع العين المرهونة وأداء الدين منها أو أدائه من مال آخر وفك الرهن بذلك ، فحيث