تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وفيه : أن عدم نفوذ تصرف العبد ليس لأجل كونه تصرفا في مملوك المولى خاصة بل المتصرف أيضا مملوك ، ولذا لو كان موضوع التصرف غير مال المولى توقف على إجازته أيضا ، فالصحيح الاستدلال له بالوجه الأول . الجهة الخامسة : في أن سقوط حق الرهانة هل يجري فيه نزاع الكشف والنقل أم لا ؟ الظاهر أنه لا بد من البناء على النقل في المقام ، وإن قلنا بالكشف في الإجازة فإن الإجازة امضاء وانفاذ للعقد الذي هو النقل من حينه ، وأما سقوط الحق فهو رفع للمانع ، فالعقد من حيث السقوط يكون مشمولا لدليل الصحة ، فلا وجه للقول بحصول الملكية من الأول . وما أفاده المحقق النائيني ره في وجه امكان البناء على الكشف على القول بالكشف في الإجازة من أن السقوط يكشف عن كون العقد سببا تاما فيؤثر من الأول ، غير سديد ، فإن هذا المعنى من الكشف لا دليل عليه ، وإنما التزمنا بالكشف في الإجازة لما أشرنا إليه غير الشامل للمقام . الجهة السادسة : بناء على توقف صحة عقد الراهن على الإجازة أو سقوط حق الرهانة لو أوجد العقد الراهن هل يجب عليه فك الرهن من مال آخر - إذ لا يتم الوفاء بالعقد الثاني إلا بذلك - أم لا يجب ، فإنه إنما يلزم الوفاء بالبيع بمعنى عدم جواز نقضه وأما رفع حقوق الغير وسلطنته فلا يجب ؟ وجهان . اختار الشيخ الأعظم ره الثاني : وقاس المقام بمن باع شيئا ليس له ، فإنه لم يلزم أحد بوجوب شرائه من مالكه ودفعه إلى المشتري . ولكن الأظهر لزوم الفك ، وذلك لأنه يجب عليه أداء الدين ، وهو إنما يكون ببيع العين المرهونة وأداء الدين منها أو أدائه من مال آخر وفك الرهن بذلك ، فحيث
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 274 | السيد محمد صادق الروحاني