شرح
الثاني : إن الواقف لا يجوز له البيع لعدم الملك ، والموقوف عليه لا يجوز له ذلك
من جهة أن ملكيته محدودة ليست مرسلة ، فإن باع ونقل الملكية المرسلة نقل ما ليس
له ، وإن نقل الملكية المحدودة بطل من جهة أن البيع هو نقل الملكية المرسلة .
ولا فرق فيما ذكرناه بين عود الملك إلى الواقف أو انتقاله إلى ورثة الموقوف
عليه أو صيرورته في سبيل الله تعالى قوله قده : لأنه حقيقة وقف مؤبد . . . الخ .
وفيه : أن صيرورة الوقف في سبيل الله إن كانت بانشاء الواقف كان مقتضاه
حبس العين وصرف منافعها في سبيل الله تعالى ، وإن كانت من جهة انقضاء أمد ملك
الموقوف عليه لا مانع من صرفها بنفسها في سبيل الله تعالى .