تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الثاني : إن الواقف لا يجوز له البيع لعدم الملك ، والموقوف عليه لا يجوز له ذلك من جهة أن ملكيته محدودة ليست مرسلة ، فإن باع ونقل الملكية المرسلة نقل ما ليس له ، وإن نقل الملكية المحدودة بطل من جهة أن البيع هو نقل الملكية المرسلة . ولا فرق فيما ذكرناه بين عود الملك إلى الواقف أو انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه أو صيرورته في سبيل الله تعالى قوله قده : لأنه حقيقة وقف مؤبد . . . الخ . وفيه : أن صيرورة الوقف في سبيل الله إن كانت بانشاء الواقف كان مقتضاه حبس العين وصرف منافعها في سبيل الله تعالى ، وإن كانت من جهة انقضاء أمد ملك الموقوف عليه لا مانع من صرفها بنفسها في سبيل الله تعالى .

بيع العين المرهونة

الثانية : في بيع العين المرهونة أقوال : ( 1 ) الصحة وعدم الوقوف على الإجازة ، اختاره بعض المحققين من المتأخرين . ( 2 ) الصحة مع الوقوف على الإجازة أو سقوط حقه باسقاطه أو بالفك ، ذهب إليه الشيخ وابن حمزة وجمهور المتأخرين عدا شاذ منهم . ( 3 ) البطلان ، وهو الظاهر من عبائر جماعة من القدماء وغيرهم ، وصرح به صاحب المقابيس ره . والكلام يقع في مقامين : الأول : في أنه هل يصح بيع الراهن مستقلا أم لا . الثاني : في أنه على فرض عدم الصحة كذلك هل يبطل رأسا أم يمكن تصحيحه