شرح
وفيه : أن الجهل بوقت التسليم والجهل بمقدار المنفعة موجبان لصدق الغرر .
أما الثاني : فلأن الثمن أنما يدفع بإزاء العين بلحاظ المنافع ، فالجهل بمقدارها
موجب للغرر .
وأما الأول : فلأنه كما يصدق الغرر مع الجهل بأصل التسليم ، كذلك يصدق مع
الجهل بوقته .
ودعوى أن عمدة دليل مانعية الغرر الاجماع غير الشامل للمقام ، مندفعة بأن
عمدة دليلة النبوي ( 1 ) المنجبر بالعمل الشامل للمقام . فالأظهر بحسب القاعدة
البطلان .
وأما مصحح الحسن بن نعيم الدال على جواز بيع المالك داره التي جعل
سكناها لرجل ولعقبه من بعده ( 2 ) ، فهو يخصص دليل الغرر ، وعليه فإن أمكن القاء
الخصوصية يتعدى من مورده إلى الوقف المنقطع ويحكم بجواز بيعه وإلا فلا .
بقي الكلام في إجازة الموقوف عليه ، وإن رضاه ببيع الواقف هل يوجب صحته
أم لا ؟
والمقصود من ذلك أن تكون عينه وجميع منافعه منتقلة إلى المشتري ، فلا يلزم
الغرر . والأظهر عدم كفايته ، فإن المنفعة لا تنتقل إلى المشتري لا بلا عوض ولا معه
إلا بالصلح ، أما عدم انتقالها بلا عوض فلأن الناقل إما هو الهبة أو الاسقاط أو
الابراء ، ولا مورد لشئ منها في المقام ، إما الهبة : فلاعتبار تعلقها بالعين ، وإما الاسقاط :
فلأنه يتعلق بالحق والمنفعة ملك ، وأما الابراء : فلأنه يتعلق بالملك الذمي كالدين ،
هامش
1 - الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .
2 - الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام السكنى والحبيس حديث 2 .