شرح
بيعه ، لعموم ما دل على عدم جوز بيع الوقف ( 1 ) الشامل للمؤبد والمنقطع .
ومن الغريب عدم ذكر الشيخ ره هذه الجهة مع هذا البسط والاطناب ، نعم لو
قلنا ببقائه على ملك الواقف لا يبعد دعوى عدم شمول الأدلة المانع عن البيع له ، أما
دليل الوقوف فلظهوره في أن المنع عن البيع الذي أنشأه الواقف إنما هو من
خصوصيات انشائه ملكية الموقوف عليهم - أي يملكهم بالملكية الراكدة غير المتعدية
عنهم - فلو لم يقع أصل الملك كيف تقع خصوصياته ، وأما غيره فللانصراف إلى ما لو
كان البيع منافيا للوقف .
ثم إنه على القول بعدم شمول الأدلة المانعة له يقع الكلام فيما تقتضيه
القواعد ، فأقول : إن بيع الواقف حينئذ يتصور على وجوه :
أحدها : أن يبيع العين الموقوفة من الأجنبي من عدم انتقال منافعه إليه ، وحيث
إن المقتضي للصحة وهو الملك موجود ، فلا بد من التكلم في المانع ، وهو ليس الجهل
بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه للجهل بأمد انقضائها - فإن الجهل بنفسه
وإن كان من الموانع لصحة البيع إلا أنه الجهل بالمبيع والمنافع ليست داخلة فيه وإن
أوجبت زيادة المالية - بل المانع هو الغرر ، وقد وجهه الشيخ ره بقوله بجهالة وقت
استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به . وأورد عليه المحقق الأصفهاني ره : بأنه
إذا كان المبيع معلوما ذاتا ووصفا وتسليما وكان المجهول وقت التسليم لا يكون ذلك
غرريا ، وعلى فرض التنزل وتسليم صدقه عليه لا دليل على مبطليته لأن العمدة في
مانعيته الاجماع ، وهو غير ثابت في المقام .
هامش
1 - الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 - 4 و - باب 17 - من أبواب عقد البيع
وشروطه .